العراق يعزز موقعه التجاري بأكثر من 5 آلاف نقلة عبر “التير”


المدى/خاص

أكد مدير عام الشركة العامة للنقل البري، مرتضى الشحماني، اليوم الأربعاء، أن “العراق يشهد توسعاً في منظومة النقل الدولي والترانزيت، مع ارتفاع عدد النقلات المنفذة وفق اتفاقية النقل الدولي العابر التير إلى أكثر من 5 آلاف نقلة عبر المنافذ الحدودية”، مشيراً إلى أن “طريق التنمية يمثل الركيزة الأساسية لمستقبل النقل البري في البلاد”.

وقال الشحماني، خلال حديث لـ(المدى) إن “الشركة العامة للنقل البري تعمل على إدارة وتنظيم والإشراف على قطاع النقل البري، بما يعزز الربط بين حركة نقل البضائع داخل المحافظات والنقل الدولي عبر الحدود”، لافتاً إلى “توسيع التعاون مع دول الجوار من خلال مذكرات تفاهم واتفاقيات مع تركيا وإيران والسعودية والأردن وسوريا، فضلاً عن التواصل مع روسيا وأوزبكستان وتركمانستان وأرمينيا”.

وأوضح أن “العراق انضم إلى اتفاقية النقل الدولي العابر TIR التابعة للاتحاد الدولي للنقل البري IRU عام 2023، فيما بدأت التجارب العملية لنقل البضائع وفق النظام خلال عام 2025، ومنذ ذلك الحين شهدت الرحلات العابرة للأراضي العراقية ارتفاعاً مستمراً”.

وبيّن أن “النقلات نفذت عبر عدد من المنافذ الحدودية، بينها إبراهيم الخليل وسفوان وربيعة وطريبيل”، مشيراً إلى أن “نقلة حديثة بشاحنات عراقية تابعة لشركات من القطاع الخاص المؤهلة قانونياً انطلقت من السعودية عبر منفذ عرعر باتجاه إيران ثم إلى تركمانستان، وهو ما يعكس قدرة الناقل العراقي على العمل ضمن منظومة النقل الدولي والمنافسة في سلاسل الإمداد العابرة للحدود”.

وأشار الشحماني إلى أن “تطبيق اتفاقية التير يحقق عوائد اقتصادية ودولية للعراق، من بينها تعزيز موقعه في منظومة النقل والتجارة العالمية، إلى جانب المشاركة في الاجتماعات والفعاليات الدولية المرتبطة بالاتفاقية في جنيف وتركيا ودول الخليج وإيران وغيرها”.

وأضاف أن “الاتفاقية توفر عوائد مالية من إصدار دفاتر التير والعلامات الخاصة بها وأجور النقل الدولي، التي تفوق أجور النقل الداخلي”، مبيناً أن “الشركة العامة للنقل البري، بصفتها الضامن المحلي لتنفيذ الاتفاقية، تنسق مع الهيئة العامة للكمارك وهيئة المنافذ الحدودية والجهات الحكومية المعنية لوضع ضوابط جديدة للترانزيت”.

وأكد أن “هذه الإجراءات تهدف إلى توسيع حركة العبور التجاري عبر العراق وتحقيق إيرادات بالعملة الصعبة، مع إشراك الناقل الحكومي والقطاع الخاص في المنظومة”.

ولفت إلى أن “العراق يمتلك أسطولاً حكومياً وقطاعاً خاصاً واسعاً من الشاحنات المؤهلة للنقل الدولي، تشمل شاحنات البضائع العامة والمكشوفة والحاويات والشاحنات المتخصصة بنقل المنتجات النفطية”، موضحاً أن “العمل يجري على تأهيلها وفق المتطلبات والضوابط الدولية وربطها بمنظومة النقل الدولي التي تضمن التزام الشاحنات والسائقين بالمعايير القانونية والفنية المعتمدة”.

وذكر الشحماني أن “التوسع في تطبيق التير والترانزيت يمكن أن يوفر مورداً اقتصادياً مهماً للعراق، ويدعم توجهه نحو تنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد على النفط، فضلاً عن توفير فرص عمل وتعزيز نشاط القطاع الخاص والناقل الوطني”.

وأشار إلى أن “اهتمام شركات ودول باستخدام الأراضي العراقية ممراً تجارياً بين الشرق والغرب والخليج وتركيا وأوروبا يتزايد”، موضحاً أن “اهتماماً تجارياً وصل من بولندا وأرمينيا ودول الخليج وإيران وسوريا والأردن وغيرها، نتيجة ما يوفره النقل البري عبر العراق من سرعة وأمان”.

وأوضح أن “الرحلات البرية المدعومة بنظام التير يمكن أن تقلص مدة وصول البضائع بشكل كبير مقارنة بالنقل البحري، إذ يمكن أن تصل الشحنة التي تحتاج نحو 20 يوماً بحراً عبر المسارات البرية خلال نحو 5 إلى 6 أيام”.

وفي ما يتعلق بطريق التنمية، أكد الشحماني أن “طريق التنمية يمثل الركيزة الأساسية لمستقبل النقل البري العراقي”، مبيناً أنه “سيوفر عند اكتماله بنية تحتية حديثة ومتكاملة تربط الطرق البرية بشبكة السكك الحديدية، إلى جانب دعم إنشاء مناطق صناعية وخدمية ومرافق متخصصة لخدمة الشاحنات والسائقين”.

وشدد على أن “نجاح العراق في توسيع منظومة التير والترانزيت يتطلب طرقاً حديثة وآمنة وتطبيقاً فاعلاً لمعايير النقل والمرور الدولي، بما يضمن سرعة عبور البضائع وأمان الشاحنات والسائقين”، معتبراً أن “طريق التنمية سيكون أحد أبرز المحاور الداعمة لتحول العراق إلى مركز إقليمي للنقل والتجارة وسلاسل الإمداد بين آسيا والخليج وأوروبا”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *