الحزب الجمهوري استسلم لفكرة استمرار حرب إيران لما بعد الانتخابات النصفية


لندن- “القدس العربي”: نشر موقع “بوليتيكو” تقريرا أعده أليكس غانغيتانو وميا وورد وميغان ميسرلي وسكوت وولدمان قالوا فيه إن هناك حالة من التسليم بين الجمهوريين بأن الحرب ضد إيران ستستمر لما بعد انتخابات التجديد النصفي.

وجاء فيه أن الحملات الانتخابية والناشطين وصلوا لمرحلة أخيرة في حرب دونالد ترامب ضد إيران وهي الاستسلام. فلم يتبق سوى شهرين على يوم الانتخابات وأسعار الديزل عند مستويات قياسية ولا توجد أي مؤشرات على انحسار الحرب.

وتقول المجلة إن هذه النتيجة هي التي حذر منها العديد من الجمهوريين بداية الحرب قبل ستة أشهر، لكنهم تقبلوها على مضض بعد أن بات واضحا أن ترامب لن يتمكن من التفاوض على تسوية سريعة.

وقال أحد الناشطين الجمهوريين العاملين في عدة حملات انتخابية في أنحاء البلاد: “في الربيع، قلت: انظروا، أعتقد أننا بحاجة إلى انخفاض أسعار البنزين انخفاضا ملحوظا من بداية آب/أغسطس. وأعتقد أن الناخبين بحاجة إلى بعض الوقت لتجاوز إحباطاتهم، وأعتقد أن الوقت قد نفد”.

وأضاف الشخص الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن الحرب أصبحت جزءا لا يتجزأ من الانتخابات الآن، وأن الطريقة الوحيدة التي يمكن للإدارة من خلالها مساعدة المرشحين هي “العثور على دكتور براون ومعرفة ما إذا كان لديه إمكانية الوصول إلى آلة الزمن”.

ويأتي هذا المزاج السلبي في ظل مواجهة الجمهوريين لارتفاع أسعار البنزين والمواد الغذائية بشكل مستمر، قبيل انتخابات يعرب فيها الناخبون عن قلقهم إزاء قضايا غلاء المعيشة.

يأتي هذا المزاج السلبي في ظل مواجهة الجمهوريين لارتفاع أسعار البنزين والمواد الغذائية بشكل مستمر، قبيل انتخابات يعرب فيها الناخبون عن قلقهم إزاء قضايا غلاء المعيشة

وتشير استطلاعات الرأي إلى انخفاض شعبية ترامب إلى مستويات قياسية متدنية، حيث ترى غالبية الناخبين أن الرئيس لم يحسن إدارة الحرب في إيران. ومع ذلك، لم يخبر البيت الأبيض المرشحين بما عليه توقعه قبل يوم الانتخابات.

وأشار مسؤول بارز في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته: “لا أعتقد أننا بحاجة إلى الحديث صراحة بأن الحرب ستستمر حتى تشرين الثاني/نوفمبر. معظم المرشحين يدركون أن إيران ستكون مجرد عامل ثانوي في الخلفية”.

وفي الأيام الأخيرة أدى تصعيد العمليات بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 10% هذا الأسبوع. وارتفع متوسط سعر غالون البنزين إلى 4.14 دولار، وفقا لجمعية السيارات الأمريكية. وبلغ متوسط سعر غالون الديزل 5.82 دولار، وهو رقم قياسي، وفقا لخدمة تسعير الوقود.

وقال مات ماكوياك، الرئيس السابق للحزب الجمهوري في مقاطعة ترافيس والمستشار السابق لحملات ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين: “لا أعتقد أن أعضاء الكونغرس الحاليين والمنافسين وأعضاء مجلس الشيوخ الحاليين والمنافسين، يشعرون بالذعر اليوم كما كانوا قبل بضعة أشهر. على أي حال، يمكنك أن تشعر بالذعر أو لا. من المحتمل ألا يؤثر ذعرك على قرار ترامب، لذا عليك أن تتصالح مع العالم الذي نعيش فيه، وليس مع العالم الذي ترغب في العيش فيه خلال الستين يوما القادمة”.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، إنه بينما “دمر ترامب القدرات العسكرية الإيرانية” وألحق ضررا بالغا باقتصادها، فإنه يعمل أيضا على تحسين القدرة على تحمل التكاليف في الداخل. وقالت: “بالنسبة لإدارة ترامب، لا يمكن تحقيق الازدهار الاقتصادي دون الأمن القومي، ولا يمكن تحقيق الأمن القومي دون الازدهار الاقتصادي”.

وفي يوم الخميس، قال نائب الرئيس، جيه دي فانس، إنه “لن يصف الوضع بالحرب”، ولا يستطيع تحديد موعد انتهاء الصراع. وقال خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: “في الحقيقة، لا أعرف إجابة هذا السؤال، عليكم أن تسألوا الإيرانيين”.

ويعتبر تصريح فانس اعترافا ضمنيا بما كان يخشاه الكثيرون منذ بداية الحرب. فعلى الرغم من كل ما يملكه ترامب من قوة عسكرية وضغوط اقتصادية، إلا أنه لا يستطيع التحكم في وتيرة الحرب أو فرض شروطها. فيما لم يبد النظام الإيراني، الذي يواجه ما يعتبره تهديدا وجوديا، حتى الآن رغبة تذكر في الاستسلام وفقا لشروط الرئيس.

وكثيرا ما يقول ترامب إنه ليس في عجلة من أمره للتفاوض مع إيران، مع أنه يصر، كما فعل ذلك طوال الأشهر الماضية، بأن الحرب ستنتهي قريبا. وقال يوم الأربعاء: “الأمر بسيط جدا، لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحا نوويا وبمجرد انتهاء الحرب والتي لا أعتقد أنها ستطول كثيرا، لا أعرف إلى أي مدى يمكنهم التحمل. لكن كما تعلمون، مهما كان الأمر، لا يهم”، مضيفا “لا تؤثر الانتخابات علي، أولا أنا لست مرشحا، بل حزبي هو المرشح وسأساعد حزبي. لكنني أعتقد أن حزبي يقدر حقيقة أننا لا نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي”.

وبينما يتجاهل ترامب المخاوف الانتخابية ويقلل باستمرار من شأن القدرة على تحمل التكاليف باعتبارها مجرد ذريعة سياسية يستخدمها الديمقراطيون، فإن التحركات الأخيرة من البيت الأبيض تؤكد القلق داخل الجناح الغربي بشأن تأثير الحرب على الأسعار. فقد أصدرت الإدارة سلسلة من الإعلانات السياسية في الأسابيع الأخيرة تهدف إلى إظهار أنها تأخذ مخاوف المستهلكين على محمل الجد، بما في ذلك توسيع نطاق وصول الولايات المتحدة إلى النفط الفنزويلي. وهي محاولة أخيرة لتخفيف الأعباء المالية، وتحول عن الوضع في وقت سابق من هذا العام عندما كان البيت الأبيض يعول على تخفيضات الضرائب وسياسات الحزب الجمهوري الأخرى لتوفير الدعم قبل انتخابات التجديد النصفي.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *