الخرطوم – “القدس العربي”: تصدت الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوداني، الإثنين، لهجوم بطائرات مسيرة استهدف محيط مطار الخرطوم، شرق العاصمة، بالتزامن مع استئناف الرحلات الدولية.
وأفادت مصادر عسكرية لـ”القدس العربي” بأن المضادات الأرضية تمكنت من إسقاط عدد من الطائرات المسيرة قبل وصولها إلى أهدافها، متهمة قوات “الدعم السريع” بتنفيذ الهجوم.
ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة من هجمات الطائرات المسيرة التي تشهدها عدة ولايات، حيث استهدفت مسيرة عدداً من المواقع في العاصمة الخرطوم، شملت مطار الخرطوم الدولي، ودار الشرطة، ومعسكر المرخيات في أم درمان.
المسيرات انطلقت من مطار “أصوصا” في إثيوبيا في ظل توتر مستمر للعلاقات مع السودان
فيما قالت مصادر عسكرية إن المسيرات انطلقت من مطار “أصوصا” في إثيوبيا في ظل توتر مستمر للعلاقات بين البلدين.
وكان السودان قد اتهم في وقت سابق قوات “الدعم” باستخدام أراضٍ إثيوبية لشن هجمات عبر الحدود.
شهود عيان أفادوا بسماع دوي انفجارات قوية وتصاعد ألسنة اللهب والدخان في محيط مطار الخرطوم، دون اتضاح حجم الأضرار بشكل دقيق، مؤكدين أن المضادات الأرضية اشتبكت مع الطائرات في سماء المنطقة.
وفي سياق متصل، أدانت نقابة الصحافيين السودانيين استهداف مبنى تلفزيون شمال كردفان في مدينة الأبيض، بعد تعرضه لقصف بطائرة مسيرة نسبت إلى قوات “الدعم”، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة. واعتبر الهجوم تصعيداً خطيراً يطال المؤسسات الإعلامية التي يفترض أن تظل خارج دائرة النزاع.
كما نددت بتعريض حياة الصحافيين للخطر والتعامل معهم كأهداف مشروعة، فيما وصفته بـ”انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية”.
وأكدت أن المؤسسات الإعلامية، بما في ذلك الإذاعة والتلفزيون، تمثل “ذاكرة حية” للشعوب، ودعامة أساسية في توثيق التاريخ ودعم جهود السلام، محذرة من خطورة تحويل الإعلام إلى أداة في الصراع أو استهداف العاملين فيه.
وفي شرق السودان، شهدت محلية الفاو في ولاية القضارف هجوماً بطائرات مسيرة نُسب إلى قوات “الدعم”، استهدف منطقة عسكرية وامتد إلى أحياء سكنية.
في ولاية النيل الأبيض، أفادت مصادر ميدانية بأن طائرات مسيرة استهدفت مدينة كنانة
وقال والي القضارف المكلف، الفريق الركن محمد أحمد حسن، إن الهجوم يأتي ضمن نمط متكرر من استهداف الأعيان المدنية، مشيراً إلى أن الضربات طالت مواقع عسكرية ومنازل مواطنين.
وأعلن الوالي رفع درجة الاستعداد في الولاية، مع تعزيز عمليات الاستنفار والتدريب، ودعم القوات المسلحة، مؤكداً استمرار العمليات حتى “حسم معركة الكرامة”، والتصدي لأي تهديدات تمس الأمن والاستقرار.
وفي ولاية النيل الأبيض، أفادت مصادر ميدانية بأن طائرات مسيرة استهدفت مدينة كنانة، حيث طالت الهجمات مستودعات نفط ومناطق مدنية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت حيوية.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت مصفوفة تتبع النزوح التابعة لمنظمة الهجرة الدولية نزوح نحو 950 شخصاً من قرية أم دبيكر في محلية الدلنج في ولاية جنوب كردفان، نتيجة تصاعد التوترات الأمنية، حيث توجهوا إلى محلية شيكان في ولاية شمال كردفان في ظل أوضاع وصفت بالمتوترة وسريعة التغير.