ميسان / مهدي الساعدي
تواجه مهن وصناعات يدوية أهوارية في محافظة ميسان خطر الاندثار، بفعل سنوات الجفاف وانحسار مساحات القصب والبردي، إلى جانب نزوح سكان الأهوار من مناطق سكناهم نحو مراكز المدن، ما يهدد موروثاً شعبياً يمتد لقرون.
وقال ناشطون بيئيون ومهتمون بالشأن الأهواري إن جفاف المسطحات المائية أدى إلى موت مساحات واسعة من القصب، فضلاً عن احتراقه، وهو ما تسبب بفقدان المادة الأولية التي تعتمد عليها العديد من الحرف التقليدية.
وأوضح الناشط البيئي مرتضى الجنوبي أن هجرة أبناء الأهوار، خصوصاً العاملين في الصناعات اليدوية، أحدثت فجوة بين الأجيال، نتيجة عدم انتقال مهارات هذه الحرف وأسرارها إلى الأبناء.
وأضاف خلال حديث لـ(المدى) أن أهوار ميسان تخلو حالياً من الصناعات الأهوارية المعتمدة على القصب، رغم التعافي الجزئي للمياه وعودة نمو مساحات منه، ولا سيما في هور الحويزة.
بدوره، قال الناشط البيئي أحمد الساعدي، لـ(المدى) إن القصب والبردي كانا يدخلان في بناء البيوت والأسيجة وصناعة حصير القصب، إلا أن جفاف الأهوار والهجرة أديا إلى تراجع تلك المهن بشكل كبير.
وأشار إلى اختفاء صناعات أخرى، بينها المشاحيف والملابس الصوفية والأواني الطينية وبيوت القصب والمضايف، فيما أكدت جمعية حماة دجلة أن مهنة قاطعي القصب تأثرت بنسبة 100% في هور الحمار الغربي.
وأكد الساعدي أن الحفاظ على هذه الحرف يمثل جزءاً أساسياً من حماية الموروث الشعبي والثقافي للأهوار.