لافتة إعلانية تضم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السابق لهيئة الأركان العامة غادي أيزنكوت، 23 أيلول 2026
1- اللغز الغامض في هذه الانتخابات هو لماذا يصمم نتنياهو على إبعاد عوفر فنتر؟ يعتبر فنتر الأمر الأفضل الذي حدث له. حزب مثالي تابع، يمكن توجيه اليمينيين الساخطين على نتنياهو إليه. لقد تم تقديم عدة تفسيرات على انتقاد فنتر الشديد للحكومة، لكنه ما زال يدين بالولاء لكتلة نتنياهو، بما في ذلك ادعاء وجود تنسيق بينهما (هذا غير صحيح، حسب معرفتي). ولكن هناك عنصراً لم يُذكر، وهو الخلاف الكبير بين ايلي فلدشتاين، المقرب من فنتر، ويونتان اوريخ، مدير حملة نتنياهو الانتخابية.
كان فلدشتاين واوريخ صديقين حميمين. قدم اوريخ شهادته ضد فلدشتاين، ومن المؤكد أن معظم ما كشف عنه مؤخراً قد صدر عن فلدشتاين الذي يملك الأدلة. يقوم اوريخ بحرب مضادة، ويقف نتنياهو إلى جانبه، الأمر الذي قد يكون أكبر خطأ له في هذه الحملة.
2- الأمر الأساسي الذي يجب دحضه من الخطاب السائد في وسائل الإعلام هو أن نتائج الاستطلاعات الحالية تشير إلى “التعادل” أو “عدم الحسم”. لا يوجد هراء أكثر من ذلك. إذا حصل تحالف نتنياهو على 48 – 50 مقعداً، مثلما توقعت خمسة استطلاعات، فستكون هذه أسوأ نتيجة لهذا التحالف منذ تأسيسه، بالتحديد منذ العام 2009. هذا الوضع لا يملك فيه نتنياهو أي قدرة على تشكيل الحكومة، بل ولا يمكنه الادعاء بأنه يجري مفاوضات.
إذا كانت هذه هي النتائج فعلى تحالف التغيير تشكيل الحكومة، وعدا ذلك سيكون هذا خطأ لا يغتفر. أولاً، كثافة تصويت المجتمع العربي لن يختفي إذا كانت هناك جولة أخرى، وهذا أمر إيجابي. بكلمات أخرى، احتمالية حصول أحزاب كتلة التغيير الأربعة على 61 مقعداً في الجولة القادمة، ضعيفة جداً. ثانياً، ستكون الظروف في جولة انتخابية اخرى أسوأ، لن يأتي الكثير من الناس من الخارج، ومن غير المعروف إذا كانت أحزاب كتلة التغيير منظمة مثلما هي الآن، أو إذا كانت أحزاب كتلة نتنياهو بهذا القدر من الفوضى. والأهم من ذلك كله، أن جولة أخرى، ستة أشهر أخرى، من حكم بن غفير وسموتريتش ونتنياهو وقوانين الانقلاب الذي ستدخل إلى حيز التنفيذ. إن الضرر الذي سيلحق بنا جميعاً في الستة أشهر هذه كبير، ويجب عدم السماح به. من المؤكد أن غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ويئير غولان يعرفون ذلك، ولنأمل أن افيغدور ليبرمان يعرف ذلك أيضاً.
3- إذا تم تشكيل الحكومة برئاسة آيزنكوت، فثمة احتمالية كبيرة لاكتشافه، بما في ذلك جمهور يميني واضح. لقد كتب الكثير عن نقاط ضعفه كسياسي. وينبع الكثير منها بالتحديد من السبب الذي جعله يحصل على كل هذا التقدير والمحبة في الجيش. فآيزنكوت يكره الزيف ويصعب عليه تكرار الرسالة نفسها مليون مرة – كما هي العادة في الانتخابات. هو يقول الحقيقة ويكره الوعود الكاذبة (من أجل إقناعه بالتعهد بإسقاط حكم حماس خلال 18 شهراً، كان على مستشاريه بذل جهود كبيرة). هو لا يحب القراءة من جهاز التلقين، ويكره تصوير أفلام الفيديو والكشف عن حياته الشخصية. ليس صدفياً أنك لم تر أقاربه المغاربة كبار السن في الحملة الانتخابية حتى الآن، الذين كان يمكنهم كسب قلوب المغاربة، ولا حتى زوجته حنة.
آيزنكوت شخص عنيد، وكل ذلك سيصبح بلا معنى إذا تولى الرئاسة. منذ العام 2009 تنافس الكثير من المرشحين ضد نتنياهو، ولم يكن أي منهم مثير للإعجاب مثل آيزنكوت. فلديه القدرة على اتخاذ القرارات، حتى الصعبة من بينها، وإدارة الأشخاص وتجنب الصراعات غير الضرورية، مع الحفاظ على الدقة والشمولية.
4- يخشى كثيرون من أنه حتى لو تسلم آيزنكوت الرئاسة، فستكون سنته الأولى مشابهة لأولى سنوات إسحق رابين ونتنياهو وإيهود باراك. عدم خبرة سياسية. ربما يكون هكذا. لا أتنبأ، ولكني أعرف أنه بعد السنوات الأربع الأخيرة إذا تولى آيزنكوت منصب رئيس الحكومة، فسيأتي يوم يكون فيه أسوأ ما لديه أفضل مما لدى نتنياهو.
رفيف دروكر
هآرتس 26/10/2026