دبي: أسقط مجلس النواب البحريني عضوية ثلاثة برلمانيين الخميس إثر اعتراضهم على مرسوم ملكي يلغي الرقابة القضائية في مسائل الجنسية، بعد سحب السلطات جنسية العشرات لـ”تمجيدهم” الهجمات الإيرانية.
وأفاد مجلس النواب في بيان بأنه “استعرض تقرير لجنة الشئون التشريعية والقانونية بشأن الطلب المقدم بإسقاط العضوية وقرر المجلس بإجماع أعضائه الحاضرين الموافقة على توصية اللجنة بإسقاط عضوية كل من السادة: عبدالنبي سلمان أحمد، ممدوح عباس الصالح، مهدي عبدالعزيز الشويخ، وأعلن معالي الرئيس خلو مقاعدهم”.
وتقدّم 37 نائبا بطلب إسقاط العضوية عن النواب الثلاثة، وهم من المسلمين الشيعة، بعد اعتراضهم على مرسوم ينصّ على “كون المسائل المتعلقة بالجنسية من أعمال السيادة التي تخرج عن اختصاص القضاء”، والذي وافق عليه مجلس النواب في جلسة 28 نيسان/أبريل.
وأعرب ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة عن “أسفه لاصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعا للوطن وصوتا للحق”، دون تسميتهم.
وشدد الملك أن على هؤلاء المشرعين “إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين (…) وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء”.
وتعرضت البحرين، كباقي جيرانها في الخليج، لحملة هجمات شنّتها إيران بالصواريخ والمسيّرات استمرت أسابيع، ردا على الضربات الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية.
وقال عبدالنبي سلمان، النائب الأول لرئيس مجلس النواب قبل إقالته، في مداخلته بجلسة الأسبوع الماضي “كل من يسيء لهذا البلد يجب أن بعاقب لكن ليس بشكل جماعي (..) المسألة تتعلق بمصير ومستقبل وثقة الناس في النظام وفي القضاء”.
ويطالب ممدوح عباس الصالح، رئيس لجنة الخدمات سابقا، في مداخلته بـ”مبدأ شخصية العقوبة، وحماية الأبناء والأسرة من أي تبعات لا ذنب لهم فيها”، وتساءل “أنت اليوم تسحب جنسية أحدهم لأنه أخطأ والقانون يعاقبه، لكن ما ذنب أبنائه؟ وأحفاده؟”.
وجاء تصويت الأسبوع الماضي على المرسوم بعد يوم من سحب البحرين جنسية 69 شخصا، جميعهم من أصول غير بحرينية.
وقالت وزارة الداخلية إن هؤلاء “أبدوا تعاطفهم وتمجيدهم للأعمال العدائية الإيرانية الآثمة أو قاموا بالتخابر مع جهات خارجية”، في إشارة إلى الهجمات التي شنتها طهران لأسابيع على مواقع عدة في البلاد ردا على الضربات الأميركية الاسرائيلية.
وأفاد معهد البحرين للحقوق والديمقراطية في بيان بأنه “لا ينبغي لأي ممثل منتخب أن يواجه خطر الترحيل وسحب الجنسية بسبب تصويته بما يخالف رغبة الملك”.
وأضاف بأن “إجبارهم على تقديم اعتذار للملك، وكون الاعتذار لم ينقذهم من تدمير مستقبلهم السياسي والمهني، أمر يكشف حقيقة الحياة السياسية في البحرين: في ظل الحكم الديكتاتوري، يُعد الاختلاف في الرأي بمثابة انتحار سياسي”.
وكتب النواب الثلاثة بيان اعتذار في مطلع أيار/مايو.
وجاء فيه “نتقدم بالاعتذار الصريح والأسف الشديد إلى مولانا حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد… ونعتذر بأشد العبارات الواضحة والصريحة إلى شعب مملكة البحرين الوفي الكريم، عن المواقف والمداخلات التي بدرت منا خلال الجلسة الماضية لمجلس النواب”.
(أ ف ب)