«البحارة» وبيع كوبونات.. كيف تفاقمت أزمة البنزين في الموصل؟


الموصل / سيف الدين العبيدي

تشهد مدينة الموصل منذ نحو شهر أزمة متصاعدة في توفير البنزين، تمثلت بطوابير طويلة أمام المحطات الحكومية والأهلية، رغم اعتماد نظام التزود بالكوبون بواقع 40 لتراً لكل مركبة كل 72 ساعة، فيما تؤكد الجهات المعنية أن زيادة أعداد الوافدين والسائحين، إلى جانب الاتجار بتفعيلات الكوبونات، من أبرز أسباب الأزمة.

وقال مسؤول إعلام المنتجات النفطية في نينوى، أحمد عيسى، في حديث لـ(المدى)، إن حصة المحافظة البالغة 3.5 ملايين لتر يومياً لم تعد كافية لتلبية الطلب الحالي، موضحاً أن من بينها 300 ألف لتر من البنزين المحسن بعد أن كانت 400 ألف لتر.

وأضاف أن الموصل تستقبل يومياً أعداداً كبيرة من السيارات القادمة من محافظات أخرى والمتجهة إلى إقليم كردستان، فضلاً عن الوافدين والسائحين، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغط على محطات الوقود.

وأشار عيسى إلى أن دائرة المنتجات النفطية أوقفت العمل بالتزود الإلكتروني عبر الهاتف، وألزمت أصحاب المركبات بإبراز الكوبون الورقي شخصياً، للحد من ظاهرة بيع التفعيلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وضمان وصول الوقود إلى مستحقيه من أبناء المحافظة.

وأوضح أن محطة المأمون خُصصت لتزويد السيارات القادمة من خارج نينوى، بسعر 1000 دينار للتر الواحد سواء للبنزين العادي أو المحسن، بهدف تخفيف الضغط عن بقية المحطات.

من جانبه، قال مدير محطة النوار الأهلية عبد السلام خليل، لـ(المدى)، إن البنزين المحسن انقطع عن محطته منذ أكثر من شهر، بينما يقتصر التجهيز حالياً على البنزين العادي الوارد من مصفى “كار”.

وأضاف أن المحطة تبدأ عملها عند الساعة السابعة صباحاً، وتنهي التوزيع مع نفاد حصتها اليومية، وهو ما يحدث غالباً عند الرابعة عصراً، مبيناً أن المحطات الأهلية النموذجية ستبدأ، اعتباراً من السابع من آب، العمل ابتداءً من الساعة الثانية ظهراً لتكملة عمل المحطات الاعتيادية.

وعلى مستوى المواطنين، قال مصطفى بسمان، لـ(المدى)، إنه لا يستطيع الحصول على كوبون لأنه يمتلك سيارة تحمل أرقام بغداد، رغم امتلاكه وكالة عامة، ما يضطره إلى استخدام بطاقة شقيقه والانتظار لساعات في طوابير الوقود.

واعترض بسمان على قرار قصر التزود بصاحب الكوبون، معتبراً أنه سيضطر إلى شراء البنزين من السوق السوداء، حيث يبلغ سعر 20 لتراً نحو 18 ألف دينار.

بدوره، رأى المواطن أحمد الحيالي أن الأزمة ليست جديدة، مشيراً إلى أن قرب نينوى من أربيل ودهوك، حيث ترتفع أسعار الوقود، شجع على تهريب البنزين، فضلاً عن استمرار بعض المحطات في إعلان نفاد المادة.

وأضاف أن الرقابة موجودة لكنها ليست مستمرة على مدار الساعة، داعياً إلى تشديد الإجراءات على المتاجرين بالأزمة، المعروفين محلياً بـ”البحارة”، وإيجاد حلول سريعة تنهي معاناة المواطنين الذين يقضون ساعات طويلة في طوابير الوقود، وسط درجات حرارة مرتفعة.

وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي عمليات بيع لتفعيلات الكوبونات بأسعار تتراوح بين 5 و8 آلاف دينار، حيث تُستخدم البطاقات الإلكترونية لإتمام العملية، قبل تسليم قسيمة التعبئة إلى المشتري داخل المحطة، في ظاهرة تقول الجهات المعنية إنها تسعى إلى الحد منها عبر الإجراءات الجديدة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *