إسطنبول: أعربت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، الثلاثاء، عن “قلق بالغ” إزاء الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب البلاد، مؤكدة أنها تنتهك سيادتها وسلامتها الإقليمية و”يجب أن تتوقف”.
جاء ذلك في إحاطة للجنة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي انطلقت دورته العادية الـ63 في جنيف، الاثنين، وتستمر حتى 7 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وقالت اللجنة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”: “نشعر بقلق بالغ إزاء الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب سوريا، ونؤكد أنها انتهاك لسيادتها وسلامتها الإقليمية”.
وأضافت أن ذلك “أمر غير مقبول ويجب أن تتوقف”.
وتشهد مناطق جنوب سوريا، ولا سيما القنيطرة ودرعا، توغلات وتحركات عسكرية إسرائيلية متكررة، تشمل مداهمة منازل وإقامة حواجز وعمليات اعتقال، إلى جانب القصف.
وتحتل إسرائيل معظم مساحة الجولان السوري منذ عام 1967.
وإثر سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاق فصل القوات الموقع عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.
وفي الشأن الداخلي، قالت اللجنة إنها تشهد “تسارعا في وتيرة إعادة الإعمار وتقدما في مساعي بناء مؤسسات للمساءلة”.
وشددت على أن “المساءلة عنصر أساسي لنجاح مسار العدالة الانتقالية في سوريا”.
وتأتي تصريحات اللجنة في وقت تعمل فيه السلطات السورية على بناء إطار للعدالة الانتقالية، في أعقاب التحولات السياسية التي شهدتها البلاد منذ سقوط نظام الأسد.
كما ثمنت اللجنة تجديد ولايتها، ووجهت الشكر إلى الحكومة السورية على تمكينها من أداء عملها.
وتأسست لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا بموجب قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رقم “S-17/1″، الصادر في 23 أغسطس/ آب 2011.
وجاء تأسيسها للتحقيق في انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان في سوريا منذ مارس/ آذار من العام ذاته، وتحديد الوقائع والمسؤولين عنها حيثما أمكن.
وعلى مدى سنوات، أجرت اللجنة تحقيقاتها بشأن سوريا من خارج البلاد، في ظل عدم تمتعها بإمكانية الوصول إليها.
واعتمدت في عملها على مقابلات مع ضحايا وشهود، وتحليل وثائق وصور ومقاطع مصورة وصور أقمار صناعية وغيرها من المواد.
وفي تقريرها الذي غطى النصف الثاني من عام 2023، أشارت اللجنة إلى استمرار عدم تمتعها بإمكانية الوصول إلى سوريا، ما يضفي أهمية على إشادتها الحالية بالحكومة السورية لتمكينها من أداء عملها.
(الأناضول)