الاتفاق الأمريكي ـ الإيراني سيشمل لبنان… وإحباط إسرائيلي


عواصم – «القدس العربي» ووكالات: في نبأ عاجل، أعلنت قناة 12 الإسرائيلية أن الاتفاق الأمريكي – الإيراني سيشمل لبنان، وتعززت هذه المعلومات بما نشرته «هيئة البث الإسرائيلية» عن إحباط لدى قادة الجيش الإسرائيلي بسبب التقييدات التي وضعتها الإدارة الأمريكية على تحركاته في لبنان.
وفي يوم عرفة وعشية عيد الأضحى الذي يحلّ حزيناً على اللبنانيين، قتلت إسرائيل 8 أشخاص وشنت 105 هجمات على لبنان، واستهدفت غاراتها مدينة النبطية في جنوب لبنان بعيد إنذار إخلاء غير مسبوق للمدينة بأكملها. كما أغارات على البقاع في شرقه ومدينة صور، في حين أعلن جيش الاحتلال توسيع نطاق عملياته البرية ضد «حزب الله»، متجاوزاً «الخط الأصفر» الذي حدده في القرى التي يحتلها في جنوب لبنان.
جاء ذلك غداة استشهاد 11 شخصاً في غارة إسرائيلية على البقاع شرق لبنان، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وقال مصدران أمس لوكالة رويترز إن الجيش الإسرائيلي وسع نطاق عملياته البرية في جنوب لبنان إلى ما وراء «الخط الأصفر». وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أرسله ردا على سؤال من وكالة فرانس برس ونسبه إلى مسؤول عسكري إنه «يعمل بشكل موجّه لما بعد خط الدفاع الأمامي بهدف القضاء على التهديدات المباشرة التي تخيم على مواطني دولة إسرائيل وعلى الجنود، وفقاً لتوجيهات من القيادة السياسية».
وتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، عن توسيع الهجوم على لبنان «بقوات كبيرة على الأرض»، وذلك رغم هدنة معلنة من واشنطن حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
جاء ذلك خلال كلمة له في مستهل اجتماع المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، وفق بيان لمكتبه.
وقال نتنياهو: «نعمّق عملياتنا في لبنان والجيش الإسرائيلي يعمل بقوات كبيرة على الأرض ويسيطر على مناطق استراتيجية (دون تحديد)”. وتوعد نتنياهو بتكثيف الضربات بهدف «سحق حزب الله»، فيما حذّر الجيش الاسرائيلي سكان مدينة النبطية، وهي واحدة من كبرى مدن جنوب لبنان، بإخلائها كاملة والتوجه شمالاً، تمهيداً لشنّ ضربات ضدّ «حزب الله».
في غضون ذلك تواصلت الغارات الاسرائيلية الثلاثاء، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن غارات على بلدات عدّة في مناطق متفرقة في جنوب لبنان وشرق لبنان، بينما حذّر الجيش الاسرائيلي سكان قريتي مشغرة وسحمر في البقاع في شرق لبنان بإخلائهما.
وأدّت غارة على بلدة صريفا في الجنوب إلى مقتل مسعف من جمعية الرسالة التابعة لـ»حركة أمل»، حليفة «حزب الله»، وإصابة مسعفين آخرين بجروح، وفق وزارة الصحة.
وتزامنًا مع التصعيد الاسرائيلي، أعلن «حزب الله» في بيان أن مقاتليه تصدوا فجر الثلاثاء «لقوّة إسرائيليّة مركّبة تقدّمت باتّجاه زوطر الشرقيّة بعد غارات حربيّة وقصف مدفعيّ عنيف طوال الفترة السابقة، بالأسلحة الصاروخيّة وقذائف المدفعيّة والمحلّقات الانقضاضيّة وبالاشتباك المباشر». وأشار إلى تدمير دبابة صباحاً وإلى استمرار «الاشتباكات» في البلدة التي تبعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود، وتقع على الضفة الشمالية لنهر الليطاني وتشرف على مدينة النبطية. وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء أنه قصف خلال الليل «أكثر من 100 بنية تحتية» وعناصر تابعين لـ»حزب الله» في البقاع في شرق لبنان ومناطق مختلفة من جنوبه.
وبقي الوضع في الجنوب والبقاع الغربي رهينة الإنذارات والغارات. وأفادت هيئة البث «بأن الجيش الإسرائيلي بدأ بتعبئة جنوده بهدف تكثيف عملياته في لبنان»، مشيرة إلى أنه «طلب من الجنود الذين سرّحوا في الأيام الأخيرة الالتحاق بالخدمة الاحتياطية فورًا». وأشارت «القناة 15» الإسرائيلية إلى «أن الجيش أعلن رأس الناقورة منطقة عسكرية مغلقة حتى 31 أيار/مايو على الأقل عقب التصعيد شمالاً».
في المقابل، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات «أن المقاومة الإسلامية استهدفت تجمعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في كل من موقع المطلة، معتقل الخيام، ثكنة شوميرا مقرّ قيادة اللواء 300، مربض المدفعية التابع لجيش العدو في بلدة العديسة، موقع مسكاف عام، ثكنة راميم (هونين)، ثكنة أفيفيم، خيمة يتموضع فيها جنود الجيش الإسرائيلي قرب موقع حدب البستان، آلية على طريق موقع جل العلام وآلية هامر في موقع رأس الناقورة».
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بانفجار مسيّرة تابعة لـ»حزب الله» قرب برانيت من دون تسجيل إصابات. وأعلن الجيش الإسرائيلي سقوط عدة طائرات مسيّرة مفخخة أطلقها «حزب الله» داخل مستوطنات قرب الحدود دون وقوع إصابات، مشيراً إلى «تشديد مفاجئ في تعليمات الحماية، شملت فرض قيود صارمة على التجمعات في مناطق الجليل وخط المواجهة مع لبنان، بدءًا من صباح الثلاثاء، في مؤشر على ارتفاع مستوى القلق الأمني شمالاً». ووفقاً لتقييم الوضع الجديد، «تقرر تقليص أعداد التجمعات المسموح بها لتصبح 50 شخصاً فقط في الأماكن المفتوحة و200 شخص داخل المباني، في الفترة ما بين الساعة 06:00 صباحاً وحتى 20:00 مساءً».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *