الاتحاد الأوروبي يقدم دعما ماليا لتونس… وبرلمانية تحذر من “مقايضة” في ملف الهجرة


تونس- “القدس العربي”: أعلن سفير الاتحاد الأوروبي في تونس، جوزيبي بيروني، عن دعم مالي جديد لتونس، قال إنه يأتي في إطار دعم الملفات الاجتماعية.

وقال في تصريح إذاعي: “سيتم قريبا توقيع دعم مالي جديد بقيمة 80 مليون يورو (267 مليون دينار تونسي) لصالح ميزانية الدولة التونسية، في إطار برنامج دعم الإدماج الاجتماعي”.

 

وعلقت البرلمانية فاطمة المسدي بالقول: “80 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لميزانية الدولة التونسية تحت عنوان “دعم الإدماج الاجتماعي”. من المستفيد، وما المقابل؟”.

واعتبرت أنه “لا يمكن التعامل مع هذه الإعلانات بحسن نية دبلوماسية دون مساءلة. فالتوقيت يطرح أسئلة مشروعة، في ظل الجدل الأوروبي حول الهجرة، والاحتجاجات والمواقف الرافضة لوجود المهاجرين في فرنسا، والضغوط الاقتصادية التي تواجهها أوروبا، فضلًا عن الخلافات التجارية التي تهمّ تونس، ومنها حصص زيت الزيتون والمنتجات البحرية، بما فيها الجمبري الأحمر”.

وتساءلت المسدي: “هل نحن أمام دعم اجتماعي حقيقي، أم أمام تفاهمات أوسع لم تُكشف تفاصيلها بعد؟”.

وأضافت: “لا أملك وثيقة تثبت وجود مقايضة بين هذا التمويل وأي التزام في ملف الهجرة، ولن أقدّم الشكوك على أنها حقائق. لكن من حقي، ومن واجبي الرقابي -كنائبة في مجلس نواب الشعب- أن أطالب الحكومة بإجابات واضحة: من هي الفئات المستفيدة من برنامج “الإدماج الاجتماعي”؟ وهل يقتصر على التونسيين والفئات الهشة، أم يشمل المهاجرين الأجانب أيضًا؟”.

وتساءلت مجددًا: “ما شروط التمويل وملحقاته؟ وهل يتضمن أي التزامات تتعلق بإيواء المهاجرين أو إدماجهم أو تسوية إقامتهم أو استقرارهم طويل الأمد في تونس؟ وهل توجد التزامات متبادلة بين تونس والاتحاد الأوروبي لم يُعلن عنها للرأي العام؟”.

وتثير اتفاقية الشراكة الشاملة مع الاتحاد الأوروبي، الموقعة عام 2023، جدلًا واسعًا في تونس، حيث تحذر المعارضة من تحول تونس إلى “حارس حدود” للاتحاد الأوروبي وقبولها بتوطين المهاجرين الأفارقة، وهو ما تنفيه الحكومة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *