الامم المتحدة- “القدس العربي”: قال فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن منسق الأمم المتحدة المقيم، رامز الأكبروف، رافق وفدا دبلوماسيا يضم ممثلين عن 11 دولة في زيارة ميدانية إلى مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة للاطلاع على آثار عمليات الهدم والنزوح وقيود الوصول إلى المياه، إضافة إلى تصاعد عنف المستوطنين. ووفق الإحاطة، شملت الزيارة منطقة الأغوار الشمالية، حيث اطّلع الوفد على أوضاع تجمعات فلسطينية تعرضت للنزوح القسري نتيجة الهجمات وقيود الوصول.
وأضاف ممثل الأمم المتحدة في فلسطين المحتلة أن أكثر من 60 بالمئة من حالات النزوح في منطقة الأغوار ترتبط بعنف المستوطنين والقيود المفروضة على الحركة والوصول. كما زار الوفد مدرسة مهجورة كانت قد بُنيت بتمويل من جهات مانحة قبل أن تتعرض للهدم، إلى جانب ينابيع مياه قالت الأمم المتحدة إنها أصبحت تحت سيطرة مستوطنين إسرائيليين.
وأشار فرحان حق إلى أن الوفد استمع إلى شهادات من سكان فلسطينيين تحدثوا عن اعتداءات وعمليات هدم وقيود على الوصول إلى الأراضي والخدمات. ودعا الأكبروف إلى تعزيز الدعم للسكان المعرضين للخطر من أجل تمكينهم من البقاء في مناطقهم، مؤكدا أهمية المساءلة عن أعمال العنف والانتهاكات.
وفي قطاع غزة، قالت الأمم المتحدة إن العمليات العسكرية والغارات الجوية وإطلاق النار استمرت خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أدى إلى سقوط ضحايا، من دون تقديم حصيلة محددة. وأعادت المنظمة التأكيد على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في جميع الأوقات.
كما حذرت وكالات أممية وشركاء في قطاع المياه والصرف الصحي من تدهور الأوضاع البيئية والصحية في غزة، بعد تسجيل فيضانات من مياه الصرف الصحي في أحياء ومراكز إيواء، نتيجة انقطاع الكهرباء ونقص الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات ومحطات الضخ. وقالت الأمم المتحدة إن استمرار النقص يهدد بتوقف منشآت حيوية، من بينها آبار المياه ومحطات التحلية.
وفي لبنان، أفادت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب (يونيفيل) بأنها رصدت خلال الأيام الماضية نشاطا عسكريا مكثفا في منطقة عملياتها. وذكرت أن أكثر من 1290 مقذوفا نُسبت إلى الجيش الإسرائيلي، مقابل عشرات المقذوفات الأخرى من الجانب المقابل. كما تحدثت القوة الدولية عن استمرار القيود على حرية حركة دورياتها، مشيرة إلى حادثتين مُنعت فيهما دوريات تابعة لها من مواصلة التحرك في القطاع الغربي.
وأكدت يونيفيل أن جميع الأطراف مطالبة باحترام حرية حركة قواتها وتمكينها من تنفيذ مهامها وفق التفويض الأممي.
من جهة أخرى، قالت الأمم المتحدة إن الوضع الإنساني في لبنان يواصل التدهور رغم إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل/نيسان. وأشارت إلى تسجيل أكثر من مئة غارة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما قُتل 87 شخصا خلال عطلة نهاية الأسبوع، بحسب المعطيات التي عرضتها الإحاطة.
وأضافت وزارة الصحة اللبنانية، وفق ما نقلته الأمم المتحدة، أن مسعفين اثنين تابعين لـ”الهيئة الصحية الإسلامية” قُتلا في غارات استهدفت مواقع مرتبطة بالخدمات الصحية في بلدات جنوبية، بينما كانا يستجيبان لحوادث سابقة. كما أُصيب عدد آخر من العاملين في القطاع الصحي.
وقالت المنظمة الدولية إن التصعيد منذ الثاني من آذار/ مارس أدى إلى استهداف متكرر للعاملين في المجالين الإنساني والطبي، الأمر الذي تسبب في تعطيل عمل عدد من المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية، خصوصًا في جنوب لبنان، حيث لا تزال عدة مستشفيات عاجزة عن استئناف خدماتها بشكل كامل.
كما تحدثت الأمم المتحدة عن موجات نزوح جديدة في مناطق جنوبية، ما زاد الضغط على مراكز الإيواء والمجتمعات المضيفة، وسط تحذيرات من تزايد المخاطر الصحية والغذائية، خاصة بالنسبة للنساء الحوامل والفئات الأكثر هشاشة.
وأكدت المنظمة أن الشركاء الإنسانيين يواصلون تقديم المساعدات رغم التحديات، مشيرة إلى دعم مئات حالات الدخول إلى المستشفيات، وتقديم آلاف اللقاحات والاستشارات الطبية، إلى جانب توزيع وجبات غذائية. لكنها حذرت من أن الاحتياجات الإنسانية ما تزال تفوق الموارد المتاحة، في ظل تمويل لم يتجاوز 41 في المئة من خطة الاستجابة الطارئة الخاصة بلبنان.