الأمريكيون يصوّتون في انتخابات قد تقيّد سلطة ترامب خلال ما تبقى من ولايته


واشنطن ـ «القدس العربي»: أدلى الأمريكيون بأصواتهم أمس الثلاثاء في انتخابات التجديد النصفي، التي يأمل الديمقراطيون أن تمكنهم من انتزاع السيطرة على الكونغرس وفرض أولى القيود الملموسة على الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب.
ومن شأن خسارة الجمهوريين هيمنتهم على مجلس النواب أن تمنح خصومهم القدرة على تعطيل الأجندة التشريعية وإطلاق تحقيقات واسعة في عمل الإدارة، أما الهزيمة في مجلس الشيوخ فتقوّض قدرة الرئيس على تعيين قضاة المحكمة العليا وكبار المسؤولين.
وتنافس المرشحون على مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا، وعلى 35 مقعدا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إضافة إلى مناصب حكام 36 ولاية، ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب ثلاثة مقاعد في مجلس النواب وأربعة صافية في مجلس الشيوخ لانتزاع السيطرة على المجلسين. وأدلى نحو 57 مليون شخص بأصواتهم قبل يوم الاقتراع، فيما تجاوز الإنفاق على الإعلانات السياسية 11 مليار دولار، ضخّ الملياردير إيلون ماسك مئات الملايين منها دعما للجهود الجمهورية.

الجمهوريون يتبادلون الاتهامات والديمقراطيون يراهنون على غضب الناخبين من الغلاء والحرب

وكان ترامب قد عاد إلى السلطة متعهدا بخفض الأسعار، لكن التضخم والرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الوقود بفعل الحرب التي شنها على إيران زادت الضغوط على الأسر الأمريكية وتراجعت معدلات تأييده بشكل لافت. وقد اتسعت خريطة المعركة إلى ولايات محافظة لم تكن مطروحة في بداية الدورة الانتخابية، من كانساس وتكساس وآيوا وأوهايو إلى ألاسكا، بينما وجد الديمقراطيون أنفسهم مضطرين للدفاع عن مقاعد متقاربة، أبرزها في ميشيغان، حيث أعلنت النائبة الديمقراطية هالي ستيفنز الأحد دعمها للمرشح الجمهوري مايك روجرز في مواجهة مرشح حزبها عبد الرحمن السيد، الذي واصل ترامب هجومه عليه مدعيا، مساء الإثنين، أنه “شخص جهادي” .
واللافت أن تبادل الاتهامات داخل الحزب الجمهوري بدأ قبل فرز الأصوات، إذ نقل موقع “أكسيوس” عن استراتيجيين في الحزب أن المتهم الأول، في تقدير كثيرين منهم، هو الرئيس نفسه، وقال أحدهم: “إنها انتخابات دونالد ترامب النصفية. ينال كل الفضل إذا فزنا، وينال كل الفضل إذا خسرنا”.
وتتجاوز لائحة الاتهامات الحرب والرسوم إلى نوعية المرشحين الذين فرضهم، وإلى وصول أموال ماكينته السياسية متأخرة لإنقاذ مرشحين مهددين، وانشغاله بمشاريع البناء في واشنطن بدلا من رسالة ختامية عن الاقتصاد. في المقابل، قال رئيس مجلس النواب مايك جونسون إن “الاستطلاعات خاطئة”، مضيفا: “سنصدم العالم” .
وفي تطور قضائي عشية الاقتراع، رفضت المحكمة العليا طلب إدارة ترامب منع احتساب بطاقات التصويت البريدي لأكثر من 20 ألف ناخب في كاليفورنيا اشتبهت الإدارة في أهليتهم للتصويت. وفي الأثناء، أعلنت وزارة العدل نشر نحو ألف مراقب انتخابي في الولايات الخمسين، فيما أظهر تحليل لـ«رويترز» أن أكثر من ثلثي المناطق التي شملها الانتشار صوّتت لكامالا هاريس عام 2024، ما أثار مخاوف من ترهيب الناخبين، نفت الوزارة وجاهتها، مؤكدة التزامها بحماية نزاهة الانتخابات.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *