الأردن يواجه تحديات على حدوده مع العراق وسوريا وفلسطين المحتلة



بسام البدارين

عمان ـ «القدس العربي»: الإجراءات الاحترازية الأردنية، على الحدود مع ثلاثة بلدان، لها ما يبررها سياسياً وأمنياً؛ بسبب فصائل العراق المسلحة، وإجراءات إسرائيل في الأغوار، وسيناريو انفلات الجنوب السوري.
ورغم أن الوضع في العراق وسوريا تحت الرقابة الأردنية لكن تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران قد تنعكس في هذين البلدين، حسبما قال الخبير الإستراتيجي والعسكري الفريق قاصد محمود لـ«القدس العربي». ففي سوريا، تحديداً في المناطق المحسوبة على المكون السني، الوضع مرشح للانفلات؛ جراء الوضع المعيشي وتصرفات القيادة الجديدة.
وفي هذا السياق، يقول الناشط السياسي المختص بالملف السوري، محمد خلف الحديد، إن الوضعين الأمني والشعبي في سوريا الشقيقة على حافة انفجار ما، خصوصاً في المناطق القريبة من الحدود الأردنية، يوجد عدو يتربص بجميع الأطراف، هو الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، يذهب الجنرال محمود، موضحاً أن الوضع في سوريا مقلق جداً، والوضع في العراق مفتوح على الاحتمالات، وغالبية الخيارات والمقاربات على الحافة في لعبة تستفيد منها إسرائيل طبعاً أو تحاول توظيفها، فمشكلات الأغوار والضفة الغربية وغزة يمكن أن تتحول إلى حلقات ضغط تحاصر الأردن جيو سياسياً، وتسمح بولادة مشكلات تضعف الثوابت الأردنية المعلنة في القضية الفلسطينية.
ويضيف: «الإسرائيلي يعلم مسبقاً انعكاسات وكلفة استهداف الأردن، لكن قد تسمح الولايات المتحدة بالضغط على عمان. لذا، الحذر ليس خياراً، بل يدخل في سياق الواجب الوطني».
فيما يخص حدود العراق، تحذيرات الأردن واضحة وبعضها علني لحكومة علي الزيدي، الذي يواجه تحديات في ملف حصر السلاح في بلاده. ومستوى التنسيق مع السعودية زاد في متابعة ملف المسيرات التي تملكها وتوجهها منصات في العراق تتبع فصائل موالية لإيران.
كما أن الجبهة الدبلوماسية بين المملكتين قد تتحول إلى خلية أزمة، ما يعني أن عمان والرياض قررتا التحرك معاً في ممارسة الضغط على حكومة الزيدي بشأن ملف الفصائل المسلحة، مع وضع خطة للرد في العراق، الأمر الذي قد يشكل إجراءات وقائية من وجهة نظر الفريق محمود، لكن قد يسبب خطابات تحريض وفتنة طائفية وتعقيدات لا يمكن الاستهانة بها سياسياً وأمنياً.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *