حضور للعدوان الصهيوني في مهرجان «شاشات الواقع» كذلك الماء والحب والفقد والاستعمار وإبادة الصحافة


بيروت – «القدس العربي»: بين 16 و 24 الشهر الجاري يمتد مهرجان «شاشات الواقع» في نسخته الحادية والعشرين من تنظم سينما متروبوليس. تتضمن نسخة العام 2026 عروضاً لـ32 فيلما من لبنان والدول العربية والعالم. وتُخصص نهاية العروض لحلقة نقاش مع مخرج فيلم «المدينة العطشى» للإعلامي آدم شمس الدين، حول أزمة المياه المتفاقمة في لبنان.
ليست الدورة الأولى من «شاشات الواقع»، التي تنعقد في ظل حرب صهيونية «تُرتكب بحقنا». واقع عنفي منعتق من أية قيود، ومتعدد الجبهات من فلسطين إلى لبنان وسوريا، انعكس على افلام شاشات الواقع، حسب البيان المرفق. لكن الدورة 21 من شاشات الواقع ليست مختزلة بأثر العدوان. حسب البيان في ذلك «إغفال لاتساع تجاربنا وتعدد طبقات واقعنا».
تحدد متروبوليس اختيارات أفلام هذه الدورة بأنها تعكس كافة التعقيدات المتعلقة بالحرب أو المتأتية منها، اضافة إلى مسار «حياة تصرّ على السريان بطرق متعددة. أناس يستمرون في العمل، والحب، والأرشفة، والإختلاف، والبحث عن المعنى. عبر تفاصيل قد لا ترتبط بالحرب بشكل مباشر، لكنها تُعاند واقعها.»
في سياق برنامج الأفلام البدء من الوثائقي الشخصي في فيلم «فلانة»، وتتبع الأثر الذي تقوم به زهراء غندور مسترجعة ذكرياتها مع خالتها القابلة القانونية في بغداد، وتشابكها مع اختفاء صديقة طفولتها نور. أما فيلم أورويل 2+2=5 فيعود إلى رواية جورج اورويل الأهم «1984» والتي أكملها في عام 1949. فيلم يصور الأشهر الأخيرة من حياة الكاتب، واستكشافه لجذور المفاهيم المقلقة.
وإلى الحب وفيلم «عصافير الحب» مع الصحافية اللبنانية جناي بولس والناشط والمصور السوري عبد القادر حبق، وقصة حب مسرحها حلب المحاصرة. وقصص من ارشيفهما الشخصي على مدار 13 عاماً من الثورات والحرب والمنفى. ويقدّم مارلين ايدويان بورتريه انطباعي عن الحياة داخل قرية ارمنية، وصراع الشباب بين أسر التقاليد والرغبة برسم مسارهم الخاص. ومن الكونغو فيلم يكشف ثقل الماضي الاستعماري، ومسؤوليته عن الاحتباس الحراري. وفي «بابا والقذّافي» تعود جيهان لتصوير اختفاء والدها المعارض من أحد فنادق القاهرة سنة 1993، ورحلة والدتها بحثاً عنه.
أما فراس الحلاّق فيصور وثائقياً حول القبة الخرسانية التي صممها المعمار اوسكار نيماير في معرض طرابلس ويسمية «جلسات القبة». ويرصد المخرج العراقي/الفرنسي عبّاس فاضل حجم الدمار، وبوادر انبعاث الحياة من بين الأنقاض في جنوبي لبنان. ويبحث المخرج الإيرلاندي شون موراي في التطهير العرقي الوحشي الذي يمارسه الصهاينة في غزة، وعمليات القتل الممنهجة للصحافيين ويسميها «إبادة الصحافة».
وفيلم آخر بعنوان «فاطنة: امرأة اسمها رشيد» تُقدّم هيلين هاردر قصة امرأة نجت من الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي بسبب عملها السياسي في حقبة السبعينيات، وما تزال تواصل نضالها السياسي من اجل التغيير. و»بحثاً عن المعنى في الطبيعة والأمل في الإنسانية» تعود المخرجة مي قاسم إلى مذكرات الحرب والحب المتأرجحة عبر الزمان والمكان لتقدّم فيلم «نبض». وفي فيلم «الحياة بعد سهام» بحث المخرج جلال توفيق عن تاريخ العائلة بين مصر وفرنسا، بعد أن شكل رحيل الوالدة أمراً مفاجئاً وكأنها يجب أن تعيش للأبد.
وتعود جود بزّون إلى الجنوب بعد حرب الـ66 يوماً عام 2024 مستكشفة الخسائر وخطر الحرب على الذاكرة وطقوس لعبة الورق وغيرها من التجمعات. بدوره وفي «اليد التي تروي» يستكشف مكسيم الحوراني أثر مشاريع السياحة في سيناء على الصحراء الروحانية. ومن لبنان يصور ريان بسّام لقاء عائلات في مقابر بلدة عيناتا بعد عدوان 2024، ويبدأ البحث عن بقايا روضة الشهداء. ويتحادثون حول علاقتهم بهذا المكان. يسأل محمد طالب في فيلمه «هل أنا المستهدف» عن هويته الشيعية ومعنى الانتماء والبيت والوطن؟ ويسمي أشرف مطاوع فيلمه «سيد الصبح» حيث يراقب جبل الشيخ من بيته الجنوبي، والذي احتلّ الصهاينة اعلى قممه ويسأل «كيف نساهم نحن بتحريره». «ما بين بين» فيلم لكارلا عوّاد تحكي فيه عن الرحيل مستعينة بالنباتات المنزلية، لتبرز فجوة بين اولئك الذين بقوا واولئك الذين رحلوا. وتسأل لما طوق في فيلمها «من اجل مستقبل يكون أو قد لا يكون» عن معنى كتابة الموسيقى في لبنان؟ فيما تبحث ليليان رحّال عن المصالحة مع الفقد في فيلم «عم تسبح».
ومن واقع العدوان الصهيوني يبحث فيلم محمد نصّار في المهمات التي قام بها مسعف بين أن يكون مصوراً، وموثقاً، وشاهداً على ما يحدث، وبين أن يكون منقذاً للأرواح.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *