بغداد/المدى
حذر رئيس الكتلة التركمانية النيابية، أرشد الصالحي، اليوم الاثنين، من استمرار المحاصصة والنزعات القومية والطائفية في استغلال أراضي وممتلكات محافظة كركوك، متهماً بعض الوزراء بالاستيلاء على العقارات والأراضي الزراعية وتمرير الاستثمارات بشكل يخالف طبيعة المحافظة الحساسة، فيما هدد بتحريك المظاهرات الشعبية وإحالة المدراء والموظفين المتورطين بتمرير الضغوط السياسية إلى هيئة النزاهة.
وأكد الصالحي، في مؤتمر صحفي حضره مراسل (المدى)، أن “هناك وزراء يتعاملون مع الوزارات في بغداد وكأنها ملك شخصي أو عائلي لطائفتهم أو قوميتهم”، رافضاً بشكل قاطع منح أي مسؤول حق التصرف وتوزيع الأراضي في كركوك بناءً على انتمائه القومي أو الحزبي.
وشدد الصالحي على أن “كركوك تتمتع بخصوصية أمنية واجتماعية وتاريخية حساسة، وتضم أراضيها خلافات ومشاكل قائمة منذ زمن النظام السابق شملت ملكيات التركمان والكرد وحتى بعض الإخوة العرب”، مستنكراً قيام بعض الوزراء بإصدار كتب وتوجيهات لمديريات الزراعة وهيئة الاستثمار لمنح تلك العقارات تحت مظلة الاستثمار دون مراعاة لحقوق أهالي المحافظة.
وحذر النائب من الرهان على سكوت الشارع الكركوكي، مبيناً أن “الاعتقاد بأن أهالي المحافظة لن يخرجوا في احتجاجات هو وهم واستهانة بالحقوق”، متوعداً بـ”قيادة مظاهرات شعبية عارمة ضد الوزراء الذين يمارسون أدواراً عنصرية وطائفية ويستغلون نفوذهم لمصادر ملكيات المواطنين”.
وانتقد الصالحي التوسع الحاصل في استغلال الأراضي، مشيراً إلى أن “عمليات الاستثمار غير المبررة التهمت المساحات الزراعية، لتتبعها محاولات توزيع الأراضي المملوكة للتركمان والكرد في مناطق حددتها وزارة النفط”، موضحاً أن “الوزارة تستولي بالفعل على ثلاثة أرباع الأراضي الزراعية بحجة المشاريع النفطية، واليوم تحاول التمدد مجدداً على حساب الأهالي”
ورفض رئيس الكتلة التركمانية قرارات وزارات الزراعة والمالية والنفط والدفاع بشأن الأراضي، معتبراً أن “تلك المؤسسات ألحقت ضرراً بالغاً بكركوك نتيجة المصالح الشخصية والاستغلال الفئوي”.
وعن المسار التشريعي والقانوني لحل الأزمة، لفت الصالحي إلى وجود “قرار صادق من مجلس النواب العراقي يخص إلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (3) لسنة 2025، وهو يتواجد حالياً لدى اللجنة القانونية في مجلس الوزراء بعد استكماله في مجلس الدولة”، داعياً رئيس الوزراء إلى “الإسراع في إرسال التعليمات التنفيذية للقانون للبدء بالتطبيق الفعلي ولتمكين القضاء في كركوك من ممارسة دوره بحرية ومنع الضغوط الممارسة على مدراء الدوائر”.
واختتم الصالح بتحذير مباشر للموظفين والمسؤولين التنفيذيين، قائلاً: “أوجه كلامي لمدراء الدوائر والموظفين المسؤولين عن ملف العقارات والأراضي في أملاك المحافظة والبلدية وعقارات الدولة والزراعة والدفاع، وأحذرهم من الخضوع للضغوطات السياسية وإرضاء القوى التي تمارس ابتزازاً لتمرير التوزيعات”، متعهداً بـ”إحالة كل موظف أو مسؤول يوقع على وثائق أو يوزع أراضٍ لا يملكها بصورة رسمية وقانونية إلى هيئة النزاهة بشكل مباشر”.