إسطنبول: ذكرت صحيفة “معاريف” العبرية، الأحد، أن الهجوم على قوة إسرائيلية في الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة الجمعة كشف خللا في استعداد الجيش قبل الانتخابات العامة الثلاثاء، لا سيما في اختيار مواقع تمركز القوات.
وصباح الجمعة، أعلن الجيش مقتل عسكريين، أحدهما قائد فصيلة في كتيبة “آري” التابعة للواء الإنقاذ، وإصابة 3 بجروح في إطلاق النار في الخليل.
وقالت الصحيفة إن الهجوم أثار “تساؤلات بشأن استعدادات الجيش للتعامل مع التهديدات الأمنية”، خصوصا قبل الانتخابات.
ومن المقرر أن تجري انتخابات الكنيست، بعد غد الثلاثاء، وسط إغلاق شامل فرضته إسرائيل على الضفة الغربية المحتلة.
وتابعت “معاريف” أن جنود الكتيبة المستهدفة تصرفوا وفق التعليمات خلال الاشتباك، لكن الهجوم “كشف خللا في استعداد المؤسسة العسكرية، ولا سيما في اختيار مواقع تمركز القوات”.
وأضافت أن الكتيبة، وهي الأحدث في الجيش، وصلت إلى الخليل قبل أيام من الهجوم، وضمت القوة المتمركزة في موقع عسكري قائدا و12 جنديا.
وصباح الجمعة، توجه قائد المجموعة الرقيب أول رون يوناتان رويتمان، الذي قُتل في الهجوم، برفقة سبعة جنود، إلى نقطة تفتيش خارج الموقع العسكري.
وبحسب الصحيفة، أجرى الجنود تمشيطا للمنطقة، ثم انتشروا في مواقع التفتيش بهدف منع أي مسلحين من الخروج من الخليل إلى الطريق رقم 35، أو نصب كمائن لاستهداف سيارات إسرائيلية.
وأضافت أن “المهاجمين باغتا الجنود بإطلاق النار، قبل أن يخوض الطرفان اشتباكا استمر نحو 20 دقيقة وانتهى بمقتل المهاجمين”.
واتضح بعد الاشتباك، وفق الصحيفة، أن موقع القوة كان مناسبا لمنع المركبات من الوصول إلى الطريق الرئيسي.
واستدركت: “لكنه غير ملائم عملياتيا، إذ منحت 18 منشأة غير قانونية مقامة في المنطقة المهاجمين أفضلية ميدانية، واستُخدم بعضها للاقتراب من الجنود والاحتماء بجدرانها خلال الاشتباك”.
وتساءلت عما إذا كانت “هناك مواقع عسكرية إسرائيلية أخرى تقع في ظروف ميدانية غير ملائمة أو عائلات ومجموعات مسلحة راكمت أسلحة ووسائل قتالية لم تُنفذ ضدها عمليات استباقية”.
وتابعت: “فضلا عن مناطق أخرى تحتاج إلى تعزيز الانتشار العسكري لمنع وقوع هجمات جديدة”.
ولليوم الثالث على التوالي، يواصل الجيش الإسرائيلي الأحد عدوانا عسكريا واسعا على مدينة الخليل، يشمل حصارها وهدم منازل ومنشآت وإجبار أكثر من 1500 فلسطيني على النزوح.
كما حوّل الجيش منازل فلسطينية إلى ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة، وأغلق طرقا ومداخل للمدينة، وسط قيود مشددة على حركة المواطنين الفلسطينيين.
(الأناضول)