استملاك الأراضي وديمقراطية البلديات على طاولة البرلمان



بسام البدارين

عمان ـ «القدس العربي»: يعقد البرلمان الأردني دورة صيفية استثنائية من دون سقف زمني، بناء على طلب الحكومة، وحُددت وفق إرادة ملكية في 12 تموز/ يوليو المقبل. وخلال هذه الدورة التشريعية، سيجري مناقشة 6 قوانين أساسية، بينها اثنان سيثيران جدلاً، هما الإدارة المحلية والملكية العقارية.
وعادة ما يحدد جدول أعمال الدورات الاستثنائية بدقة، إذ تحدد الحكومة تشريعات تريد عرضها على البرلمان، ولا تجوز النقاشات في مسائل من خارج جدول الأعمال، أي أن على النواب الالتزام الحرفي بالقوانين التي تضمنتها الإرادة الملكية. الرأي العام سيراقب النواب، وهم يناقشون السلطة التنفيذية، بـ 6 تشريعات قانونية أساسية، في دورة أعلنت مساعد رئيس مجلس النواب، هالة الجراح، أنها غير مقيدة بزمن، وسقفها الزمني هو انعقاد الدورة العادية المقبلة في شهر نوفمبر، ما يعني أن الدورة ستبدأ يوم 12 تموز/ يوليو، وأمامها مجال حيوي، قد يمتد إلى 3 أشهر.
وعليه، فإن أمام الحكومة، التي كانت مترددة في عقد الدورة الاستثنائية مفضلة دورات عادية تمتد دستورياً لـ6 أشهر، عدة أسابيع من العمل بمساعدة النواب من أجل إقرار القوانين، التي لا تتمتع بتأييد شعبي، علماً أن الفترة المتاحة بين شهري تموز/ يوليو وتشرين الثاني/ ونوفمبر/ والتي ستشهد حسم ملفات حرجة إقليمياً، تتضمن أيضاً إعداد وثائق مشاريع ضخمة، تصل كلفتها لـ 11 ملياراً من الدنانير، وأهمها الناقل الوطني للمياه، والمدينة الجديدة باسم عمرة، وقد سبق أن أعلنت عنها حكومة جعفر حسان، قبل نهاية العام الماضي.
وقد يكون عدم وجود سقف زمني لدورة البرلمان مؤشراً على اضطراب الحكومة، ووجود فوضى في حساباتها المرتبطة بتوقيت تمرير القوانين، التي يشكك النواب من إتمام نقاشها خلال الفترة المتاحة، عدا عن أنهم يشعرون بالضغط من ازدحام جدول أعمال الدورة البرلمانية، وسط اعتراضات شعبية، لا سيما على قانوني الملكية العقارية والإدارة المحلية الجديدين.
والثاني يعد الأكثر إثارة للجدل، حيث جمدت حكومة حسان الانتخابات البلدية، وشكلت أكثر من 100 لجنة لتدير البلديات؛ أي أن الانتخابات ستتأخر إلى ما يقارب عاماً ونصفاً، فيما لا يوجد توافقات وطنية وحزبية على تصور الحكومة للقانون.
كما أن النائب مصطفى العماوي يرى أن ملف الإدارة المحلية، وانتخابات وديمقراطية البلديات، يحتاج لحوار معمق وموسع لا يصلح مع دورات تشريعية صيفية طارئة.
أما قانون الملكية العقارية المعدل فهو أيضاً موضع جدل، حيث سلسلة مشروعات على الورق تتطلب عملية استملاك عريضة للأراضي في وسط المحافظات والأطراف وبعض المناطق، بهدف تحفيز الاستثمار، فضلاً عن تسريبات عن اقتراحات في نصوص القانون لها علاقة بفرض رسوم، تم تأجيلها منذ عامين على العقارات والأبنية، ما يعني أن تشريعين من أصل 6 ستحظى بنقاش وجدل شعبي عارم، وقد لا يتيح الوقت المخصص العبور بهما من دون خسائر للحكومة، في حين أن التنسيب بدورة استثنائية لم يتضمن إقرار قانون الضمان الاجتماعي الذي أخفقت الحكومة في تمريره رغم إعلانه بحالة الصفة المستعجلة قبل عدة أشهر.
في الخلاصة، الدورة الاستثنائية الجديدة لن تكون سهلة ولا خالية من التجاذب، هذا ما توحي به مناخات مجلس النواب عشية الدورة الطارئة التي ستشهد تمرير تشريعات يراقبها الشارع باهتمام.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *