النجف/عبدالله علي الحرجان
أكد محافظ النجف، يوسف كناوي، اليوم الثلاثاء، أن زيارة الأربعين مثلت أكبر تجمع بشري سنوي، مشيراً إلى أن المحافظة استعدت مبكراً بما يتناسب مع حجم هذا الحدث المليوني، من خلال إعداد خطة متكاملة للتفويج العكسي بالتنسيق مع الوزارات والجهات الأمنية والدوائر الساندة، لضمان انسيابية الحركة وتوفير وسائل النقل والخدمات، لافتاً إلى أن أسعار الثلج استقرت لأول مرة طوال أيام الزيارة، فيما استمر التفويج بانسيابية حتى عودة آخر زائر إلى محافظته بأمان.
وقال كناوي، خلال حديث لـ(المدى) إن محافظة النجف سخّرت جميع إمكاناتها الخدمية والإدارية لإنجاح الزيارة، مبيناً أن الدوائر الخدمية والأجهزة الأمنية والمواكب الحسينية بقيت في حالة استنفار ميداني متواصل لتأمين احتياجات الزائرين وتقديم أفضل الخدمات على امتداد محاور الزيارة.
وأضاف أن ساعات العودة شهدت ضغطاً كبيراً على حركة النقل، وهو أمر طبيعي في مثل هذه الزيارات المليونية، موضحاً أن بعض حالات التأخير سُجلت خلال أوقات الذروة، إلا أنها بقيت ضمن التحديات الطبيعية، فيما تابعت الفرق واللجان الميدانية الوضع على مدار الساعة، وعملت بشكل مستمر على معالجة أي اختناقات وتعزيز وسائل النقل، ليستمر التفويج العكسي بانسيابية جيدة حتى عودة آخر زائر إلى محافظته بأمان.
وأشار كناوي إلى أنه ولأول مرة توجهت حشود الزائرين من حدود محافظة النجف إلى كربلاء عبر طريق “يا حسين”، مؤكداً أن ذلك أسهم في تحقيق مرونة عالية لحركة السير، والسيطرة على الازدحامات، وتقليل الحوادث المرورية بشكل واضح.
وأوضح أن المحافظة شهدت، ولأول مرة أيضاً، استقراراً في أسعار الثلج طوال أيام الزيارة، من دون تسجيل أي أزمة في تجهيزه رغم الأعداد المليونية للزائرين، لافتاً إلى أنه جرى توزيع آلاف قوالب الثلج وآلاف صناديق مياه الشرب مجاناً على المواكب الحسينية وعلى امتداد طرق الزائرين، دعماً لخدمتهم وتأميناً لاحتياجاتهم.
وأكد محافظ النجف أن ما تحقق من نجاح لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة التخطيط المبكر، والتنسيق العالي، وتكامل جهود جميع المؤسسات الحكومية والأجهزة الأمنية والمواكب الحسينية، وهو ما أسهم في إنجاح خطة الزيارة، وتحقيق انسيابية الحركة، والسيطرة على الزخم المليوني، وتقديم أفضل الخدمات حتى عودة آخر زائر بسلام.