استعداد ألماني ـ فرنسي ـ بريطاني للتفاوض مع إيران… وتركيا ترفض استئناف الحرب


لندن – «القدس العربي» ووكالات: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، إن الولايات المتحدة تستطيع إنهاء الحرب مع إيران بسرعة، لكنه تساءل عما إذا كان ينبغي لواشنطن حسمها سريعا أو ترك الصراع يتلاشى تدريجيا، وقال «يمكننا إنهاؤها بسرعة كبيرة. والسؤال هو: هل نريد حسمها أم نتركها تتلاشى؟».
وكان قد أعلن الخميس أن بلاده ألحقت «أضرارا جسيمة» بإيران من نواح عدة، مضيفا «لقد تغلبنا عليهم بشدة، وربما يمكننا الذهاب أبعد قليلا»، بعدما اتهم طهران بمحاولة رفع أسعار النفط عمدا قبيل انتخابات التجديد النصفي وبـ»اختلاق هجمات زائفة» في مضيق هرمز.
وأكد البيت الأبيض أن واشنطن لن تشن أي هجوم قبل انتخابات الكونغرس المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، في حين كشفت مؤسسات إعلامية أمريكية عن توجه في الإدارة نحو ضربات جديدة بعد الانتخابات.
وفي إسطنبول، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أمس إن أي تدخل عسكري ضد إيران «لا يعد حلا، ولا يحظى بتأييد أحد حاليا»، وإن أي هجوم جديد «سيوسع نطاق الحرب والصراع في المنطقة»، مؤكدا أن الدبلوماسية والحوار هما السبيل الوحيد لإنهاء الحرب، وأن أيا من الدول المشاركة في اجتماع مجموعة «آر 4 + إي 3» لم توافق على تدخل عسكري آخر. وضم الاجتماع، الأول بهذه الصيغة، تركيا والسعودية وباكستان ومصر إلى جانب بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، وبحث القضية الفلسطينية والتطورات في اليمن ومنطقة مضيق هرمز وسبل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان – نويل بارو إن «الجميع سيكون خاسرا» في حال تجدّد التصعيد، محذّرا من «تداعيات خطيرة جدا على أسعار الطاقة» .
وأضاف على هامش المحادثات: «لذلك، فإن أول ما ستقوم به هذه المجموعة هو دعوة الطرفين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، لأننا لا نستطيع تحمّل تصعيد جديد في المنطقة» . وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إن الهدف يتمثّل في العمل على «خفض التصعيد لضمان حرية الملاحة»، مضيفا «لا أعتقد أن هذه الأزمة قابلة للحلّ بالوسائل العسكرية فقط» .
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مستعدة للتفاوض مع إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي، ودعا إلى دعم السعودية واليمن في الدفاع عن نفسيهما وتمهيد الطريق لاستئناف مفاوضات جادة مع الحوثيين.
وذكر مكتب وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند قبل الاجتماع إنه سيدعو إلى «حل دبلوماسي لأزمة هرمز يعيد الحقوق والحريات الملاحية الكاملة»، وسيشدد على أن الهجمات على السعودية تزيد زعزعة استقرار المنطقة وتصعّد الضغوط على ممرات حيوية مثل باب المندب وقناة السويس، في حين أكدت فرنسا أن المحادثات تغطي «الأزمة الإيرانية بمختلف تداعياتها» على خلفية «حالة من عدم الاستقرار الشديد وعدم اليقين في المنطقة».
وفي الأثناء، أعلنت الإمارات إغلاق جميع شواطئ أم القيوين ومناطقها الساحلية مؤقتا وبدء جهود لاحتواء تسرب نفطي من ناقلة قبالة سواحلها، كما أغلقت الشارقة شاطئ الحمرية احترازيا. ويقول محللون إن مصدر التسرب، الذي يغطي نحو 160 كيلومترا مربعا، هو الناقلة «جيم نمبر 2» التي أصيبت بمقذوف مجهول في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر، فيما هدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف القواعد الأمريكية إذا واصل الجيش الأمريكي مرافقة السفن عبر مضيق هرمز.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *