غزة: أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ، اليوم الثلاثاء، استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة 20 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.
في السياق أفاد مصدر طبي بأن فلسطينيا استشهد بقصف إسرائيلي على منطقة مواصي خان يونس جنوبي غزة.
وقالت الوزارة، في تقريرها الإحصائي اليومي، إن من بين الشهداء شخصين جرى تسجيل استشهادهما حديثا، إضافة إلى آخر توفي متأثرا بجروح سابقة، وواحد تم انتشال جثمانه من تحت الأنقاض.
وأضافت الوزارة أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، مشيرة إلى أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني تواجه صعوبات في الوصول إليهم بسبب الأوضاع الميدانية.
وذكرت الوزارة أن إجمالي الشهداء منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي ارتفع إلى 1027 شخصا، فيما بلغ عدد المصابين 3280، إلى جانب انتشال 785 جثمانا خلال الفترة ذاتها.
وبحسب الوزارة، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للشهداء في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73 ألفا و39 شهيدا، بينما بلغ إجمالي المصابين 173 ألفا و388 مصابا.
في السياق، أكد محتجون فلسطينيون في غزة أن الإبادة الإسرائيلية مستمرة بأدوات جديدة، وأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار متواصلة بشكل يومي ومنهجي.
جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظّمتها القوى الوطنية والإسلامية الثلاثاء، في ساحة “مستشفى الشفاء” غربي مدينة غزة، احتجاجا على استمرار الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ورفع المشاركون شعارات تطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الانتهاكات ومحاسبة إسرائيل.
وقال متحدث حركة “حماس” حازم قاسم: “حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة لم تتوقف، وإنما تتواصل بأشكال مختلفة”.
وأكد أن إسرائيل تواصل “انتهاكات ممنهجة” للاتفاق من خلال تقييد المساعدات، وتحريك “الخط الأصفر” غربًا، وإغلاق المعابر، وفرض العقاب الجماعي.
وأضاف أن هذه التطورات تضع الوسطاء والدول الضامنة أمام مسؤولية سياسية وأخلاقية وقانونية للضغط على إسرائيل.
وأشار إلى مشاورات فلسطينية داخلية مع الوسطاء بشأن آليات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، تشمل ترتيبات تتعلق بإدخال قوة دولية وإدارة فلسطينية للقطاع، مؤكداً أن الفصائل الفلسطينية تتعامل مع المقترحات المطروحة “بإيجابية ومسؤولية”.
وقال إن “حماس مستعدة للتعاون مع أي ترتيبات تضمن وقف الإبادة وبدء عملية إعمار قطاع غزة”، وشدد على جاهزية الحركة لتسليم إدارة القطاع بما يشمل الجوانب المدنية والأمنية.
من جهته، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب: “الاحتلال هو المسؤول الأول عن استمرار خرق وقف إطلاق النار، والأرقام تعكس استمرار الحرب بأشكال مختلفة رغم الاتفاق”.
وأشار شهاب إلى سقوط “أكثر من ألف شهيد ونحو ثلاثة آلاف جريح منذ بدء سريان الاتفاق”.
وأكد أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد فرص تثبيت أي تهدئة، ويعيد الأوضاع إلى مربع التصعيد، ما يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً وفاعلاً.
(وكالات)