احتجاجات في بغداد والبصرة: خريجون وعمال يطالبون بالتعيين!


خاص/المدى

شهدت العاصمة بغداد ومحافظة البصرة، اليوم الاثنين، موجة تظاهرات شبابية متزامنة، رفعت مطالب تتعلق بتوفير فرص العمل وإطلاق التعيينات، في ظل تصاعد معدلات البطالة وتزايد أعداد الخريجين دون فرص وظيفية.

وفي بغداد، تجمع خريجو المجموعة الطبية والصحية والتمريضية لدفعات (2023-2024-2025) أمام مبنى وزارة الصحة، مطالبين بالإسراع في إصدار أوامر التعيين الخاصة بهم، مؤكدين أن تأخر التوظيف يفاقم من معاناتهم، خصوصاً مع اعتماد هذه التخصصات على التعيين المركزي.

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بإنصافهم وتوفير فرص عمل تتناسب مع اختصاصاتهم، مشيرين إلى أن سنوات الدراسة والتدريب لم تترجم حتى الآن إلى فرص حقيقية داخل المؤسسات الصحية.

أما في البصرة، فقد شهدت مداخل شركة مصافي الجنوب تظاهرات نظمها عدد من العاملين في مشروع FCC، للمطالبة بتوفير فرص عمل وتثبيت العاملين ضمن المشروع، وسط تصعيد ميداني تمثل بإغلاق الطرق المؤدية إلى الشركة.

وبحسب ما أفاد به مراسل(المدى)فإن المحتجين أغلقوا جميع الطرق المؤدية إلى شركة مصافي الجنوب، ما أدى إلى منع دخول الموظفين وتعطيل خروج العاملين المناوبين، فضلاً عن تكدس المركبات في محيط الموقع، بالتزامن مع انتشار أمني مكثف لمتابعة الوضع.

وتعكس هذه التحركات الاحتجاجية اتساع رقعة المطالب المرتبطة بالتوظيف في القطاعين العام والخاص، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً متزايدة لإيجاد حلول مستدامة لأزمة البطالة.

وفي هذا السياق، قال الناشط المدني أمير علي، خلال حديث لـ(المدى) إن التظاهرات الحالية تمثل امتداداً طبيعياً لحالة الإحباط التي يعيشها الشباب العراقي، نتيجة غياب سياسات واضحة لمعالجة ملف التوظيف. وأضاف أن الاعتماد المفرط على التعيين الحكومي، دون تفعيل حقيقي للقطاع الخاص، جعل من كل دفعة تخرج جديدة أزمة قائمة بحد ذاتها.

وأوضح أن استمرار الاحتجاجات في أكثر من محافظة يعكس حجم الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل، داعياً إلى تبني خطط اقتصادية توفر فرص عمل حقيقية خارج الإطار التقليدي للوظائف الحكومية. كما شدد على ضرورة التعامل مع هذه المطالب بجدية، لتفادي تصاعد الاحتقان الاجتماعي.

من جانبه، قال أحد المتظاهرين من خريجي المجموعة الطبية، إنهم يطالبون بحقوقهم المشروعة في التعيين بعد سنوات من الدراسة والتدريب، مؤكداً أن التأخير في إصدار أوامر التوظيف يضعهم أمام مستقبل مجهول.

وأضاف أن العديد من الخريجين باتوا عاجزين عن إيجاد فرص عمل بديلة، نظراً لطبيعة اختصاصهم، مشيراً إلى أن استمرار هذا الوضع سيدفع بالمزيد من الشباب إلى الشارع للمطالبة بحقوقهم، داعياً وزارة الصحة إلى الإسراع في معالجة هذا الملف.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *