«اثنتا عشرة سنة من الاستعباد»… رحلة أسيرة هولندية في مغرب القرن الثامن عشر


صدرت طبعة جديدة مزيدة ومنقحة من كتاب «اثنتا عشرة سنة من الاستعباد: رحلة محن أسيرة هولندية في بلاد المغرب (1731 ـ 1743)»، للهولندية مارية تيرميتلن، بترجمة بوشعيب الساوري، وذلك بنشر مشترك بين دار ركاز للنشر والتوزيع في الأردن والجمعية المغربية للباحثين في الرحلة بالمغرب.
وكانت الطبعة الأولى من الترجمة قد صدرت عام 2018، قبل أن يعيد المترجم مراجعتها في ضوء نسخة إنكليزية من النص ومقارنتها بالصيغة الفرنسية التي اعتمد عليها في الترجمة الأولى.
وبحسب مقدمة الطبعة الجديدة، كان الساوري قد أشار في تقديمه للطبعة الأولى إلى وجود ترجمة إنكليزية للنص صدرت عام 2010، من دون أن يتسنى له الاطلاع عليها آنذاك. وفي يونيو/حزيران 2024، التقى الباحث الأكاديمي المغربي خالد بكاوي خلال ندوة علمية في كلية الآداب عين الشق بالدار البيضاء، وأبلغه بأن النص الفرنسي الذي استند إليه في ترجمته الأولى كان ناقصا.
وبعد الاطلاع على النسخة الإنكليزية ومقارنتها بالنص الفرنسي والترجمة السابقة، تبين للمترجم أن النسخة الإنكليزية تتضمن مقاطع غير موجودة في النص الفرنسي، ما دفعه إلى إعادة صياغة الترجمة واستدراك ما غاب عنها في الطبعة الأولى.
واعتمد الساوري في الطبعة الجديدة النص الإنكليزي مرجعا أساسيا، إلى جانب النص الفرنسي، وألحق بالترجمة تعليقات وشروحا مستمدة من النص الهولندي وتعليقات المترجم الفرنسي وملاحظات خالد بكاوي.
ويروي الكتاب تجربة أسر مارية تيرميتلن على يد القراصنة المغاربة، وهي تجربة امتدت اثنتي عشرة سنة، بين عامي 1731 و1743. ويتناول النص تفاصيل حياتها في الأسر ومحاولاتها التخلص منه، إلى جانب وقائع شهدها المغرب خلال تلك الفترة، من بينها خلع الملوك وتنصيبهم، ودور جيش عبيد البخاري، فضلا عن المجاعة والغلاء والطاعون.
كما يرصد الكتاب جوانب من الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في المغرب خلال ثلاثينيات القرن الثامن عشر، من خلال ما عاينته صاحبة الرحلة وما سجلته من أحداث خلال سنوات أسرها.
ويشير مترجم الكتاب في مقدمة الطبعة الأولى إلى أن تيرميتلن اعتمدت لغة تقريرية في سرد تجربتها، مع حضور واضح لعناصر المغامرة والمخاطرة، ولا سيما في وصف محاولاتها مقاومة الاستعباد والسعي إلى استعادة حريتها.
وتأتي الطبعة الجديدة بعد مراجعة النص في ضوء النسخة الإنكليزية، بما أتاح استدراك عدد من المقاطع التي لم تكن موجودة في النسخة الفرنسية المعتمدة في الترجمة الأولى.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *