متابعة/المدى
أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقاءً خاصاً مع قناة «الجزيرة»، تناول خلاله عدداً من الملفات الإقليمية والدولية، بينها الاتفاق الثلاثي بين تركيا والسعودية وباكستان، والعلاقات مع سوريا، والتطورات في المنطقة، وموقف بلاده من إسرائيل وقطاع غزة، فضلاً عن العلاقات مع الولايات المتحدة وروسيا والمسار الداخلي والاقتصادي لتركيا.
اتفاق ثلاثي ورسالة للسلام
أكد أردوغان أن الاتفاق الثلاثي الذي أُبرم في مكة المكرمة بين تركيا والسعودية وباكستان يبعث برسالة مهمة للسلام العالمي، في ظل الظروف الدولية الصعبة والحرب الدائرة.
وأوضح أن مفهوم الدفاع المشترك الذي يقوم عليه الاتفاق يشبه المبدأ الوارد في المادة الخامسة لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، بحيث تتخذ الدول الثلاث، في حال تعرض أي منها لاعتداء، الخطوات اللازمة للدفاع عن بعضها البعض.
وأشار إلى أن باب الانضمام إلى الاتفاق سيبقى مفتوحاً أمام دول أخرى، لافتاً إلى إمكانية انضمام مصر في حال رغبتها في ذلك.
سوريا وزيارة مرتقبة إلى دمشق
وفي الشأن السوري، شدد أردوغان على أن تركيا تربطها علاقات جيدة جداً مع سوريا، مؤكداً أنها لن تتركها وحدها.
وأعلن عن قرب قيامه بزيارة رسمية إلى العاصمة السورية دمشق، مشيراً في الوقت ذاته إلى سعي تركيا للحفاظ على أفضل العلاقات مع المواطنين الأكراد في المنطقة وحمايتهم.
مضيق هرمز وغزة
ودعا أردوغان إلى فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز مجاناً ومن دون رسوم، بهدف تسهيل حركة التجارة ونقل النفط على المستوى العالمي.
وأشاد بالدور الذي تؤديه قطر في جهود التهدئة والوساطة في المنطقة، وكذلك في الملف السوري.
وفي ما يتعلق بإسرائيل وقطاع غزة، اتهم أردوغان إسرائيل باتخاذ مواقف عدوانية، مؤكداً استمرار دعم تركيا لقطاع غزة.
وقال إن بلاده لا تتحدث عن الحرب وإنما عن السلام، لكنه شدد على أنها لن تتردد في خوض الحرب للدفاع عن نفسها في حال تعرضها لأي اعتداء.
علاقات تركيا مع واشنطن وموسكو
وفي ما يخص العلاقات مع الولايات المتحدة، أشار أردوغان إلى ملف طائرات «F-35»، مؤكداً أنه يتطلع إلى تنفيذ الوعود المرتبطة بها، إلى جانب تعزيز التبادل التجاري بين البلدين.
ووصف العلاقات التركية الروسية بالممتازة، مشيراً إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين الطرفين.
25 عاماً على تأسيس حزب العدالة والتنمية
وعن المسار الداخلي في تركيا، تحدث أردوغان عن التحول الذي شهدته البلاد خلال 25 عاماً من حكم حزب العدالة والتنمية، مشيراً إلى تغييرات واسعة في البنية التحتية والبنية الفوقية، ولا سيما في مجالات الصناعات الدفاعية والتعليم وإنتاج السيارات الوطنية.
وفي ملف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، أوضح أن هذا الملف لم يعد يمثل أولوية قصوى بالنسبة لتركيا، بعد ما وصفه بالمماطلة التي استمرت لأكثر من 53 عاماً، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي هو الخاسر من استمرار هذا المسار.
وفي ختام حديثه، وجه أردوغان تحية ومحبة إلى العالم العربي، مؤكداً أهمية الأخوة والوحدة والتكاتف بين الشعوب الإسلامية.