واشنطن- “القدس العربي”: طالبت النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا إلهان عمر وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بتقديم توضيحات بشأن وجود ضابطة اتحادية مكلفة بإنفاذ قوانين الهجرة خارج أحد اجتماعاتها الجماهيرية الشهرية في مدينة ريتشفيلد بولاية مينيسوتا.
وقالت عمر، في رسالة بعثت بها الأسبوع الماضي إلى مايكل مكارثي، القائم بأعمال المسؤول الخاص عن مكتب التحقيقات التابع لوزارة الأمن الداخلي في سانت بول، إن مسؤولي إنفاذ القانون المحليين رصدوا، الخميس، امرأة تجلس داخل سيارة من طراز «فورد إكسبلورر» ويبدو أنها تراقب المبنى الذي كان يُعقد فيه اجتماعها الجماهيري.
ووفقاً لعمر، قامت إحدى ضابطات شرطة ريتشفيلد بفحص لوحات السيارة، لتكتشف أنها مسجّلة باسم مركبة أخرى. وبحسب تقرير نشرته صحيفة «هاف بوست»، فإن قيادة عملاء اتحاديين مكلفين بإنفاذ قوانين الهجرة مركبات تحمل لوحات غير مطابقة تُعدّ مخالفة للقانون في ولاية مينيسوتا.
وأضافت أن الضابطة المحلية اقتربت من السيارة وطلبت من المرأة التعريف بنفسها، فأجابت بأنها عميلة في مكتب التحقيقات التابع لوزارة الأمن الداخلي (HSI)، وهو جهاز تابع لشرطة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، وفقا لمنصة “كومن دريمز”.
وغادرت العميلة المكان دون وقوع حادث، إلا أن عمر قالت إن وجودها في الموقع عرّض المجتمع بأكمله للخطر، مشيرة إلى أن شرطة ريتشفيلد اضطرت إلى تخصيص وقت للتحقيق في سبب وجود عميلة اتحادية خارج فعالية لأحد أعضاء الكونغرس، بدلاً من التركيز على مراقبة المنطقة تحسباً لأي شخص قد يشكل خطراً عليها أو على ناخبيها.
وربطت عمر وجود العميلة بالمخاوف المتزايدة لدى الأمريكيين من استخدام إدارة الرئيس دونالد ترامب لشرطة الهجرة لمراقبة الخصوم السياسيين والتدخل في العملية الديمقراطية.
وطالبت النائبة الديمقراطية إدارة الأمن الداخلي بالكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن نشر العميلة في الموقع، بما في ذلك أسباب وجودها خارج اجتماعها الجماهيري، وطبيعة التدريب الذي تلقته، والإجراءات المتبعة للتنسيق بين مكتب التحقيقات التابع للوزارة وأجهزة إنفاذ القانون المحلية قبل تنفيذ مثل هذه العمليات.
وفي منشور منفصل على وسائل التواصل الاجتماعي، قالت عمر إن ترامب «يواصل استخدام شرطة الهجرة وإدارة الأمن الداخلي لترهيب الأمريكيين الذين يختلفون معه».
ولم تقدّم عمر، في منشورها، دليلاً محدداً على أن العميلة كانت قد أُرسلت إلى الموقع في إطار حملة لترهيبها أو ترهيب المشاركين في الاجتماع.