صنعاء: أفاد إعلام تابع لجماعة الحوثي، الأحد، بتعرض مناطق في محافظتي صعدة وحجة الخاضعين لسيطرة الجماعة في شمالي اليمن، لقصف صاروخي وغارات جوية قال إنها “سعودية”.
وقالت قناة “المسيرة” الناطقة باسم الجماعة، إن مناطق حدودية في مديرية حيدان في محافظة صعدة تعرضت لـ”قصف صاروخي سعودي”.
وأضافت لاحقا أن القصف الصاروخي تجدد على قرى حدودية في المديرية، وادعت أنه استهدف مدنيين.
وفي محافظة حجة، قالت “المسيرة” إن “طيرانا سعوديا” شن غارة على مديرية عبس، كما ذكرت في وقت لاحق أن الطيران نفسه شن غارة ثانية على المديرية ذاتها.
ولم تورد القناة تفاصيل عن الأضرار المادية أو البشرية جراء الاستهدافات، كما لم يصدر تعليق فوري من الجانب السعودي أو القوات الحكومية اليمنية بشأن هذه الغارات.
ويأتي ذلك غداة إعلان جماعة الحوثي، السبت، قصف شركة “أرامكو” السعودية في العاصمة الرياض بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وقالت إن ذلك يندرج في سياق ما سمته “الرد على استهداف العاصمة صنعاء”.
وفي 20 تموز/ يوليو الماضي، أعلنت جماعة الحوثي ما سمته “حظرا بحريا” على السعودية، قبل أن تعلن لاحقا استهداف سفن ومواقع سعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
كما شنت الجماعة هجمات على مواقع في السعودية، بينها مطارات مدنية ومنشآت لإنتاج الطاقة، ما أسفر عن ضحايا مدنيين وأضرار مادية.
من جهة أخرى، أعلن الجيش اليمني، الأحد، تحييد 260 عنصرا من جماعة الحوثي في 97 عملية استهداف بمحافظتي تعز ولحج جنوب غربي البلاد.
وقال المتحدث العسكري باسم الجيش ماجد النزيلي في بيان: “نفذت قواتنا المسلحة 97 عملية استهداف دقيقة ضد تعزيزات عسكرية لمليشيا الحوثي الإرهابية”.
وأوضح أن العمليات جرى تنفيذها في “جبهة طور الباحة بمحافظة لحج، ومحور تعز”، مشيرا إلى أنها تنوعت بين استخدام الطيران الحربي والطيران المسير والمدفعية والصواريخ والقناصة.
وأفاد بأن العمليات أسفرت عن “تحييد 260 من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 44 آلية ووسيلة نقل وإمداد عسكرية”.
نفّذت قواتنا المسلحة (97) عملية استهداف دقيقة ضد تعزيزات عسكرية لمليشيا الحوثي الإرهابية في جبهة طور الباحه ومحور تعز، وتنوعت العمليات بين استخدام الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والقناصة.
وأسفرت العمليات عن تحييد (260) من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب (44) آلية ووسيلة نقل وإمداد عسكرية.
— الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية (@spokespersonyem) October 3, 2026
وعسكريا، تعني كلمة “تحييد” قتل المستهدف أو إصابته بجروح بليغة أو أسره أو استسلامه.
ولم يذكر المتحدث المدة الزمنية التي تم تنفيذ هذه العمليات خلالها.
وحتى الساعة 06:38 “ت.غ” لم تعقب جماعة الحوثي على ما أعلنه الجيش.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في تموز/ يوليو الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في نيسان/ أبريل 2022.
وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، تسارعت وتيرة القتال، وسيطر الحوثيون على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في أيلول/ سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في آذار/ مارس 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
(الأناضول)