إعادة انتخاب بارديلا على رأس حزبه وسط مظاهرة مناهضة لليمين المتطرف


باريس- “القدس العربي”: أعيد انتخاب جوردان بارديلا رئيسا لحزب التجمع الوطني الفرنسي، اليميني المتطرف، بنسبة 98.98% من الأصوات، خلال المؤتمر العام للحزب المنعقد السبت، في مدينة أورليان، في نتيجة لم تكن مفاجئة، إذ كان المرشح الوحيد لشغل المنصب لولاية جديدة.

وحصل بارديلا على 75 ألفًا و497 صوتًا، مقابل 779 ورقة بيضاء فقط، فيما بلغت نسبة المشاركة نحو 68%، وفق النتائج التي أعلنها النائب البرلماني يوآن جيله، المسؤول عن تنظيم المؤتمر.

وأكد بارديلا، عقب إعلان النتائج، تمسكه بمواصلة قيادة الحزب، داعيًا أنصاره إلى التعبئة السياسية لدعم مارين لوبان والوصول بها إلى رئاسة الجمهورية الفرنسية. وقال في كلمته أمام المؤتمرين إنه سيحتاج مجددًا إلى دعمهم من أجل «قيادة مارين لوبان إلى قصر الإليزيه».

وتأتي إعادة انتخاب بارديلا بعد أسابيع شهدت جدلًا داخل المشهد السياسي الفرنسي، على خلفية اتهامات طالته تتعلق بكتابات سابقة معادية للسامية، وهي اتهامات ينفيها، وفق ما أورده التقرير الفرنسي.

ودافع رئيس التجمع الوطني عن تماسك حزبه، معتبرًا أن التنظيم أظهر، في كل مرة استُهدف فيها أحد قادته، وحدة وتضامنًا بين أعضائه. وشدد على أن هذه الوحدة ستكون «حجر الزاوية في انتصاره »، داعيًا أنصاره إلى التحلي بضبط النفس في مواجهة خصومهم السياسيين، الذين اتهمهم بتبرير العنف والتحريض على أعمال الشغب.

بالتزامن مع انعقاد المؤتمر، شهدت المدينة مظاهرة مناهضة لحزب التجمع الوطني، شارك فيها عدة مئات من المتظاهرين، قبل أن تنتهي بهدوء، فيما بقي عدد من الناشطين في تجمع أُطلق عليه اسم «القرية المناهضة للفاشية» وسط المدينة.

ورفع المشاركون شعارات تنتقد اليمين المتطرف، محذرين مما وصفوه بتصاعد الخطاب العنصري والمعادي للمسلمين والمهاجرين في فرنسا. وتقدم المسيرة عدد من الشخصيات السياسية اليسارية، من بينهم السكرتير الأول للحزب الاشتراكي أوليفييه فور، والنائبة البيئية كليمانتين أوتان، وعمدة سان دوني المنتمي إلى حزب فرنسا الأبية بالي باغايوكو.

وجاءت الاحتجاجات في سياق توتر سياسي أعقب حادث إطلاق بدافع عنصري في مدينة تراب بضاحية باريس، يوم الجمعة، أسفر عن مقتل شاب أسود يحمل الجنسية الفرنسية وإصابة خمسة أشخاص آخرين، بينهم طفلة وصفت حالتها بأنها حرجة للغاية. ووفقًا للتقرير، يُشتبه في أن المهاجم كان يستهدف أشخاصًا من أصول مهاجرة.

وفي هذا السياق، اتهم علي رابح، عمدة المدينة، الخطاب السياسي الصادر عن قيادات التجمع الوطني بالمساهمة في تأجيج التوترات، منتقدًا تصريحات سابقة لبارديلا ومارين لوبان بشأن المدينة. وحذر من أن تصوير تراب، باعتبارها مدينة خاضعة للتطرف الديني، قد يغذي تصورات عدائية لدى بعض الأفراد.

وردد المتظاهرون شعارات سياسية مناهضة للرئيس إيمانويل ماكرون ومارين لوبان، كما حملوا لافتات تندد بالفاشية وتدعو إلى مقاومة صعود اليمين المتطرف.ا بشأن الهجرة والهوية الوطنية والعنصرية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *