إسرائيل تصعّد حربها على «الأونروا» في القدس… وتحذيرات أمنية من «انتفاضة ثالثة» في الضفة



 سعيد أبو معلا وأشرف الهور

الضفة ـ غزة – «القدس العربي»: صعّدت إسرائيل من عدوانها على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، مع تشديد إجراءاتها ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وإعلان رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو أن حكومته لن تسمح للوكالة بالعمل، وأنها «ستتخذ الإجراءات اللازمة ضدها بكل الوسائل المتاحة لنا»، وفق تعبيره. ففي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال مركز قلنديا للتدريب المهني التابع لـ «الأونروا» في كفر عقب، وأخلته تمهيداً لهدم منشآته والسيطرة عليه.
وحصل الاقتحام بمشاركة وزير الأمن القومي الأكثر تطرفا إيتمار بن غفير، بتوجيه من نتنياهو.
ووصف مدير شؤون «الأونروا» في الضفة الغربية رولاند فريدريش الاقتحام بأنه «غير قانوني»، مؤكداً في حديث مع «القدس العربي» أن المركز منشأة أممية تتمتع بالحصانة، وداعياً إلى تدخل دولي فوري.
ويعد المركز، الذي تأسس عام 1952، أقدم مركز تدريب مهني للوكالة، ويستفيد منه نحو 330 إلى 340 متدرباً سنوياً، فيما تقول «الأونروا» إن 90٪ من خريجيه يجدون عملاً.
كما ندد منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط بالإنابة، الدكتور رامز ألأكباروف، بأشد العبارات بـ»الدخول غير المصرح به اليوم والاستيلاء غير القانوني من قبل السلطات الإسرائيلية على منشأة الأمم المتحدة التي تديرها «الأونروا» في القدس الشرقية المحتلة» .
وبالتزامن، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر أمنية تحذيرها من أن تحركات بن غفير وعضو الكنيست تسفي سوكوت، الذي أقدم على تحطيم نصب تذكاري يحمل أسماء شهداء فلسطينيين في قرية مادما شمالي الضفة، قد تشعل مواجهات واسعة أو «انتفاضة ثالثة»، متهمة جهات سياسية بتأجيج التوتر لأهداف انتخابية. وفي غزة، أثارت طائرات ورقية أطلقها أطفال فلسطينيون وسقط بعضها قرب مستوطنات إسرائيلية تهديدات إسرائيلية بتكثيف الغارات والاغتيالات وإخلاء مناطق سكنية.
وجاء هذا مع استمرار العدوان الذي أسفر عن استشهاد 7 فلسطينيين الثلاثاء حتى وقت كتابة هذا التقرير، من بينهم 3 متأثرين بجراح أصيبوا بها في هجمات إسرائيلية أخيرة.
وقال مصدر في «مجلس السلام» للقناة 15 العبرية الخاصة ان الطائرات لم تحمل حتى الآن أسلحة أو مواد حارقة، بينما وصفت الأمم المتحدة التهديد الإسرائيلي بتهجير فلسطينيين بسببها بأنه «بغيض للغاية» . لكن اللجان الشعبية في غزة دعت الأهالي إلى منع الأطفال من إطلاق الطائرات الورقية، تجنباً لمنح إسرائيل ذريعة للتصعيد.
وفي المقابل، رفعت إسرائيل شكوى إلى «مجلس السلام»، الذي شدد على ضرورة وقف الأنشطة المسلحة، وفي الوقت نفسه طالب إسرائيل بالالتزام بوقف إطلاق النار وحصر أي عمل عسكري في مواجهة تهديدات حقيقية ووشيكة، حسب ما قاله مسؤول إسرائيلي لرويترز.
في السياق، ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن «مجلس السلام» نقل خلال الأيام الأخيرة رسالة إلى حركة «حماس» عبر وسطاء مصريين وقطريين وأتراك، طالب فيها الحركة بوقف إطلاق الطائرات الورقية وجميع الأنشطة الأخرى الموجهة ضد إسرائيل.
وذكرت الصحيفة أن الرسالة نقلت عبر آلية مراقبة أُنشئت حديثًا بقيادة الولايات المتحدة والمدير العام لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف.
وحذرت الرسالة من أن «استمرار الانتهاكات ستكون له عواقب خطيرة» وأن إسرائيل ستصعد هجماتها إذا لم يتوقف إطلاق الطائرات الورقية خلال 72 ساعة.

إسرائيل تطرد ممثلي هولندا من مكتب تنسيق غزة

إسطنبول – الأناضول: أعلنت إسرائيل، الثلاثاء، طرد ممثلي هولندا من «مركز التنسيق المدني – العسكري» في كريات غات، المخصص لإدارة الترتيبات المتعلقة بقطاع غزة، وذلك عقب قرار أمستردام حظر استيراد المنتجات الإسرائيلية القادمة من المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في تدوينة على منصة شركة «إكس» الأمريكية، إن «الممثلين الهولنديين سيتم طردهم فورا من مركز الدعم الدولي لغزة في كريات غات».ر وأضاف أن القرار اتُخذ «بناء على طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عقب سلسلة من الإجراءات المعادية لإسرائيل التي اتخذتها الحكومة الهولندية».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *