إسبانيا تبدأ خطة لنقل القُصّر من سبتة بعد موجة الهجرة الدامية


متابعة/المدى

تستعد الحكومة الإسبانية لبدء نقل مئات المهاجرين القُصّر غير المصحوبين بذويهم من جيب سبتة إلى البر الرئيسي خلال الأسابيع المقبلة، في محاولة لاحتواء أزمة إنسانية تفاقمت بعد موجة الهجرة غير النظامية التي شهدها الجيب أواخر تموز الماضي، وأدت إلى سقوط عشرات القتلى واكتظاظ مراكز الاستقبال.

وقالت وزيرة الشباب الإسبانية، سيرا ريجو، إن الحكومة تأمل في الشروع بعمليات نقل القُصّر خلال أسابيع، مؤكدة أن الأولوية ستُمنح للفتيات والأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 عاماً، في إطار خطة تهدف إلى تخفيف الضغط عن مراكز الإيواء في سبتة.

وأوضحت أن السلطات سجلت حتى الآن 1342 قاصراً غير مصحوبين بذويهم، مشيرة إلى أن الحكومة عززت كوادرها بإرسال موظفين من البر الرئيسي، كما فتحت مدرستين لاستيعاب الأعداد المتزايدة، إلى جانب دراسة مواقع أخرى لتحويلها إلى مراكز استقبال مؤقتة.

وأقرت ريجو بوجود “مشاهد مؤلمة” لأطفال ينامون في الشوارع ويفترشون الأرض بسبب الاكتظاظ، لكنها أكدت أن الأوضاع بدأت تعود تدريجياً إلى طبيعتها مع اتخاذ الإجراءات الحكومية.

وجاءت هذه التطورات بعد موجة عبور غير مسبوقة شهدتها سبتة في 30 تموز، عندما دخل نحو 72 ألف مهاجر بصورة غير نظامية من المغرب عبر البحر والبر، في واحدة من أكبر موجات الهجرة التي شهدها الجيب الإسباني، قبل أن يعود معظمهم، فيما بقي مئات القُصّر داخل المدينة.

وفي ملف إعادة الأطفال إلى المغرب، أعلنت الرباط استعدادها للتعاون مع إسبانيا وشركائها الأوروبيين بشأن عودة القُصّر غير المصحوبين بذويهم، بينما أكدت الوزيرة الإسبانية أن مدريد ستدرس كل حالة على حدة، بما يضمن حماية حقوق الأطفال ويتيح لمّ شمل الأسر كلما كان ذلك ممكناً.

ونفت ريجو وجود عقبات من الجانب الإسباني تعيق عمليات الإعادة، موضحة أن فرقاً متخصصة ستتولى تقييم أوضاع الأطفال وتحديد ما يحقق مصلحتهم الفضلى، في وقت تحدثت فيه مصادر دبلوماسية مغربية عن تعقيدات إدارية وقضائية تواجه هذا الملف.

في المقابل، تواجه الحكومة الإسبانية انتقادات من أحزاب اليمين المتطرف التي ترفض نقل القُصّر إلى الأقاليم الإسبانية، فيما أكد حاكم سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أن منشآت المدينة المخصصة لاستقبال الأطفال تتسع لنحو 90 قاصراً فقط، لكنها تؤوي حالياً قرابة 1100 طفل، فضلاً عن أعداد إضافية وصلت بعد موجة العبور الأخيرة، ما يفرض ضغوطاً متزايدة على الخدمات والإمكانات المتاحة.

المصدر: وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *