غزة- “القدس العربي”: كشف أمن المقاومة في غزة، عن ضبط عميل للاحتلال، اتهمه بالتورط بشكل مباشر في تزويد الاحتلال بمعلومات أمنية تسببت مؤخرًا في استهداف قادة كبار في المقاومة، وقال أيضا إن الاحتلال يستخدم أيضا الذكاء الاصطناعي لتعقب قادة المقاومة.
ونقلت منصة “الحارس” الأمنية على “تلغرام” عن مصدرٍ خاص في المقاومة، أن عملية الاعتقال جرت في “توقيتٍ حرج”، أثناء محاولة العميل الفرار إلى “الخط الأصفر”، بناءً على أوامر عاجلة تلقّاها من ضابط في مخابرات الاحتلال.
وذكر المصدر، أنه بمواجهته بالمعلومات والأدلة التقنية، “أقرّ العميل بمسؤوليته عن رصد تحركات عدد من قادة المقاومة وتحديد مواقعهم، بتوجيه مباشر من مخابرات الاحتلال، ما سهّل عملية استهدافهم”.
وأشار إلى تواصل التحقيقات مع العميل الموقوف، للكشف عن معلومات إضافية قد تفضي إلى الوصول لعملاء آخرين متورطين في تعقب كوادر المقاومة وقادتها.
وفي المناطق الواقعة خلف “الخط الأصفر” تنشر خمس مليشيات تتلقى دعما من إسرائيل، واحدة تتمركز قرب الحدود الشرقية لمدينة رفح، وأخرى شرق خان يونس، وثالثة شرق المنطقة الوسطى، ورابعة شرق مدينة غزة، وخامسة شمال قطاع غزة، وقد أعلن مسؤولون في هذه المليشيات في أوقات سابقة القيام باغتيال مسؤولين في المقاومة الفلسطينية وحركة “حماس”.
وفي السياق، ذكرت المنصة التابعة لأمن المقومة، أن الاحتلال يستخدم أيضا الذكاء الاصطناعي لتعقب قادة المقاومة، وأنه لم يعد يعتمد فقط على العملاء أو التنصت التقليدي فقط.
وأوضحت أن هذه الأنظمة تقوم بتحليل الاتصالات والتحركات اليومية، وتربط علاقة الشخص وسلوكه لبناء “بصمة سلوكية” كاملة عنه.
وأشارت إلى أن الأخطر من ذلك، أن المطلوب ليس وحده من يرافق، بل كل من حوله من العائلة وحتى الأصدقاء.
وكشفت أنه يتم رؤية المراقب من خلال كاميرات مراقبة مخترقة ومسيرات دائمة بأنظمة تعرف على الوجوه وتعمل كلها بشكل دائم دون توقف، وأكدت المنصة وهي تعطي تنبيهات لقادة المقاومة ” الخطأ الرقمي الصغير (مكالمة قصيرة، نمط متكرر، ثقة زائدة) يتحول إلى إشارة قاتلة في هذا النوع من الحروب”.
كما حذر أمن المقاومة في ذات الوقت من تداول الأسماء والمعلومات بما يخدم أهداف الاحتلال، وشدد على أن المرحلة الحالية تشهد نشاطًا استخباريًا مكثفًا يستغل الأحداث المؤلمة وعمليات الاستهداف لدفع المواطنين إلى تداول الأسماء والمعلومات عبر وسائل التواصل وتطبيقات المراسلة.
وحذرت منصة “الحارس” من نشر أسماء الأشخاص، سواء كانوا أحياءً أو شهداء، أو تداول أي معلومات تتعلق بتحركاتهم أو أماكن وجودهم أو علاقاتهم، لافتا إلى أن هذا الأمر يوفّر مادة لأجهزة مخابرات الاحتلال تُستخدم في عمليات الرصد والتحليل وبناء قواعد بيانات أمنية.
وأشارت إلى أن الاحتلال يعتمد على التفاعل العاطفي وحالة الصدمة بعد الأحداث الأمنية، من أجل جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات بصورة غير مباشرة، عبر التعليقات والمنشورات والمحادثات العامة.
وطالبت المنصة الأمنية بالامتناع عن تداول الأسماء أو المعلومات الشخصية عبر الإنترنت، و عدم نشر أي تفاصيل ميدانية أو اجتماعية تتعلق بالمستهدفين أو المحيطين بهم، والتعامل بوعي ومسؤولية مع كل ما يُنشر خلال الأحداث الأمنية الحساسة، وقالت “إن الوعي الأمني والالتزام بضوابط النشر يشكّلان خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات العدو اختراق المجتمع”.