أسبوع قبل انتخاب قيادة “حزب الأمة” الأردني: صراع بين تيارين


عمان – “القدس العربي”: أسبوع واحد يفصل كوادر الحركة الإسلامية الأردنية، بمختلف تصنيفاتها، عن انتخاب قيادة جديدة لحزب “الأمة”، الوريث القانوني الوحيد للتيار الإسلامي حالياً، وسط صراع بين تيار ملتزم بالتراث الفكري والأيديولوجي لجماعة “الإخوان المسلمين” المحظورة، وآخر داع للتغيير والواقعية في الحزب، وهو الأعرض والأكبر في البلاد.

في 17 من الشهر الجاري سيجري انتخاب لأعضاء المؤتمر العام في الحزب، كما يفترض أن تنتخب الأمانة الجديدة للحزب، بما في ذلك أمين عام جديد، وأمين سر، وأعضاء مكتب تنفيذي

في 17 من الشهر الجاري سيجري انتخاب لأعضاء المؤتمر العام في الحزب، كما يفترض أن تنتخب الأمانة الجديدة للحزب، بما في ذلك أمين عام جديد، وأمين سر، وأعضاء مكتب تنفيذي، كما ستتم تعبئة الشواغر الـ20 لأعضاء مجلس الشورى بعد انتخابات الفروع التي انتهت بانتخاب نحو 62 عضواً، وظيفتهم في المرحلة اللاحقة انتقاء المكتب التنفيذي والقيادة الجديدة.

وتأتي هذه الانتخابات في ظل الحاكمية القانونية، أي مراقبة الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات، التي تراقب المؤتمر العام.

كما تأتي بعد 3 استحقاقات مرّ فيها الحزب: تقبل حل جمعية الإخوان المسلمين، وتعديل النظام الأساسي، وأخيراً تغيير الاسم القديم أي   “جبهة العمل الإسلامي”.

وتأتي كذلك في وقت يدير فيه الإسلاميون بمختلف مكوناتهم الصراع الجديد سياسياً بكفاءة، وكتلة الحزب في البرلمان نجحت في رفع شعبية التيار الإسلامي في الشارع، خصوصاً في مرحلة تداعيات ما بعد حظر جماعة الإخوان.

وقد كانت الانتخابات الداخلية لأعضاء مجلس الشورى قد شهدت سجالات لم تكن ضمن ثنائية الصقور والحمائم، كما كان يحصل في الماضي، بل برز جناحان جديدان، الأول مقتنع بإغلاق صفحة وطي ملف حظر الجماعة والتركيز على الحزب الوريث ومأسسته تمهيداً لخوض الانتخابات والحضور الوطني، بعيداً عن الأزمة العالقة بين الدولة وتراث الجماعة المحظور.

أي تيار فيه قدر من الواقعية والبراغماتية السياسية يؤمن بتجاوز الخلافات، والاستعداد لمرحلة ما بعد حظر جماعة الإخوان، لتقوية جبهة حزب “الأمة” وعبوره للمرحلة اللاحقة وطنياً بدون أزمات، خصوصاً مع مؤسسات وأجهزة الدولة.

أما التيار الثاني، فهو لم يسقط بعد أدبيات الجماعة المحظورة، ويؤمن بأن الجماعة هي التي ينبغي أن تسيطر على الحزب، لأنها صلب الموضوع والمادة الأساسية لتماسك التيار الإسلامي برمته، والحفاظ على قاعدته الانتخابية والاجتماعية.

تياران تصارعا بانتخابات ديمقراطية حقيقية داخلية على هامش مواجهة انتخابات مجلس الشورى، فيما المواجهة بين الصقور والحمائم تراجعت

تياران، إذاً، تصارعا بانتخابات ديمقراطية حقيقية داخلية على هامش مواجهة انتخابات مجلس الشورى، فيما المواجهة بين الصقور والحمائم تراجعت، إذ إن التيارين فيهما صقور وحمائم، والفرز الجديد عنوانه كيفية التعامل مع الحزب بعد حظر الجماعة والجمعية.

ورغم التشنجات وأحياناً الاتهامات، لكن الطرفين ينطلقان من الحرص على الحزب وتقويته، ومن الحرص أيضاً على المصلحة العامة. فيما الإجابة عن سؤال لمن سترجح الكفة، تبقى صعبة، خصوصاً وأن المحاصصات التي كانت تنظم بالتوافق على تقاسم المقاعد التنفيذية، لم تعد صالحة أو خرجت من المداولة.

 كما أن نسبة الفوارق، إذا أخذت القوة التصويتية لمجلس الشورى كمعيار للقياس، لا تزيد عن 8 % – 10 % وهي قابلة للتغيير في اللحظات الأخيرة، في ظل الحراك النشط داخل الحزب.

يبقى أن اختيار قيادة جديدة وشابة هو الخيار الأفضل والأقل كلفة حسب مراقبين كثر، خصوصاً إذا ما أخذت بالاعتبار النصيحة التي تقدم بها الإسلامي الوسطي البارز، مروان الفاعوري عندما اقترح تمكين الجيل الجديد والشاب من المناصب الأساسية في حزب “الأمة”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *