متابعة/المدى
تصاعدت تداعيات الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع في إقليم كردستان، بعدما أعلنت حكومة الإقليم أنها طلبت توضيحاً رسمياً من إيران بشأن الهجوم الأخير الذي طال مكتب رئيس حكومة الإقليم ومقر إقامة مسؤول في وكالة الاستخبارات، فيما دخلت الحكومة الاتحادية على خط الاتصالات والتنسيق مع أربيل لمتابعة الملف مع طهران.
وقال وزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان ريبر أحمد، في حديث تابعته (المدى)، إن الإقليم تعرض خلال الفترة الماضية لعدة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع مختلفة، بينها مقار لقوات البيشمركة، وأسفرت عن سقوط ضحايا وجرحى، إلى جانب استهداف مواقع مدنية.
وأوضح أحمد أن آخر تلك الهجمات استهدف مكتب رئيس وزراء إقليم كردستان ومقر إقامة مسؤول وكالة الاستخبارات، مشيراً إلى أن عائلة المسؤول وأطفاله كانوا موجودين في المكان لحظة الاستهداف.
وأكد وزير داخلية الإقليم أن أربيل طلبت توضيحاً من الجانب الإيراني بشأن الهجوم، قائلاً: «نأمل أن يقدموا لنا جواباً مقنعاً»، في وقت لا يزال فيه الإقليم ينتظر موقفاً رسمياً من طهران يوضح ملابسات ما جرى.
وأشار إلى وجود تواصل وتنسيق مع الحكومة الاتحادية منذ وقوع الهجوم، مبيناً أن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي ومسؤولين أمنيين تواصلوا مع حكومة الإقليم منذ اليوم الأول، وأكدوا دعمهم وتضامنهم مع كردستان.
وبحسب أحمد، يجري التنسيق بين بغداد وأربيل لبحث الهجمات مع الجانب الإيراني بصورة مشتركة، في مؤشر على انتقال الملف من نطاق أمني داخلي إلى اتصالات رسمية بين العراق وإيران.
وتزامن ذلك مع زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد، والتي شهدت مباحثات مع عدد من المسؤولين العراقيين بشأن العلاقات الثنائية والأوضاع الأمنية والتطورات الإقليمية.
وكشف وزير داخلية إقليم كردستان أن ملف الهجمات طُرح أيضاً خلال زيارة قاليباف إلى بغداد، مؤكداً أن الإقليم ما يزال ينتظر توضيحاً رسمياً من الجانب الإيراني بشأن ما تعرضت له أربيل.
وكان مستشار الأمن القومي قاسم العبودي قد أكد خلال لقائه قاليباف أن الدستور العراقي لا يسمح بوجود جماعات مسلحة تهدد أمن دول أخرى، وأن الحكومة ماضية في حصر السلاح بيد الدولة، فيما أكد رئيس البرلمان الإيراني التزام بلاده بالاتفاقات الأمنية بين البلدين.