بيروت – «القدس العربي»: كثرت في الأيام القليلة الماضية أنباء عن عمليات نشل وسلب في بيروت وضواحيها، بينها 5 عمليات في بيروت منذ 1 تشرين الثاني/نوفمبر وعمليتان في جبل لبنان وعملية في البقاع، إضافة إلى 4 عمليات نشل، توزعت بين 3 في بيروت وواحدة في جبل لبنان، بعد تسجيل 33 عملية نشل و49 عملية سلب خلال تشرين الأول/أكتوبر.
ونفى وزير الداخلية العميد أحمد الحجار صحة المعلومات المتداولة عن وقوع 6 عمليات سلب خلال 45 دقيقة مساء الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر»، موضحًا أنه »تواصل مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي، وأُعيد التدقيق في الوقائع، فتبين تسجيل 3 عمليات في بيروت خلال ذلك اليوم». وأشار إلى «أن إحدى هذه العمليات تتعلق بسلب شخص قادم من مطار بيروت مبلغ 800 ألف دولار في محلة روضة الشهيدين، وأن القضية قيد المتابعة ولها ظروف وأبعاد يجري العمل على كشفها». كما تحدث عن «عملية سلب مبلغ 500 ألف دولار ليل 4 إلى 5 تشرين الثاني/نوفمبر، تمكنت شعبة المعلومات من توقيف شخص على خلفيتها سريعًا، ليتبين ارتباطها بعملية احتيال».
وأكد الحجار «أن تراجع عمليات النشل في الفترة الأخيرة يرتبط بالتوقيفات التي تنفّذها الأجهزة الأمنية»، مشيرًا إلى «توقيف 16 شخصًا بجرائم السلب والنشل على مستوى لبنان في آب/أغسطس، و31 في أيلول/سبتمبر، و34 في تشرين الأول/أكتوبر».
وقال «إن العمل يجري على مسارين أساسيين: الأول استباقي واستقصائي واستخباري، يعتمد على تحليل الجرائم وعمل الضباط والعناصر باللباس المدني، الذين تُنفّذ عبرهم معظم التوقيفات». وختم «أن الوزارة لا تتهرب من مسؤوليتها، وأبوابها مفتوحة للاستماع إلى الشكاوى وتصحيح الأخطاء»، قائلًا: »وزير الداخلية لم يكن الكرسي يعني له يومًا. وإذا كان رحيلي يحل المشكلة، فأنا مستعد للرحيل».
وقد دافع عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب بلال عبد الله على موقع «أكس» على ما وصفها بـ»الحملة المنظمة على وزير الداخلية»، وكتب: «الحملة المنظمة والدنيئة التي يتعرض لها وزير الداخلية في الآونة الأخيرة، لن تنال من اإنجازاته النوعية التي تحققت بالروحية والمنهجية الجديدة التي أحدثها في عمل الوزارة والأجهزة الأمنية والادارات التابعة لها»، مضيفاً «لخفافيش الليل وذبابهم الإلكتروني، نقول إن شجرتتا جذعها خروب وقوتها الحق!».
وفي سياق متصل، أطل رئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي العميد جوزف مسلم لطمأنة الناس، ليتحدث عن تراجع عمليات السلب بالسلاح وعملية سرقة السيارات بعد تغيّر النظام في سوريا، وعن ازدياد عمليات التوقيف للمرتكبين.