لندن – «القدس العربي» – وكالات: تواصلت المحادثات بين المفاوضين الإيرانيين والوسطاء القطريين في الدوحة لليوم الثاني على التوالي، أمس الأحد، بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في المنطقة. وكانت المحادثات قد بدأت، الجمعة، في طهران، ونقلت السبت إلى العاصمة القطرية، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصدر مطلع أشار إلى أنّ العملية تُنسق عبر اتصالات منتظمة مع واشنطن. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الأحد، إنّ الغرض من المحادثات «الجارية والتي تشهد تقدما» هو مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين، مضيفا أنّ طهران مستعدة «للدفاع والدبلوماسية على حد سواء»، وذكر أنّ المناقشات حول «مقترح اليومين» مستمرة من دون التوصل إلى نتيجة نهائية بعد. وكان قد كشف في مقابلة مع قناة «الجزيرة»، السبت، أنّ المفاوضين الإيرانيين والقطريين وضعوا مقترحا لمعاودة فتح مضيق هرمز في غضون يومين من التوصل إلى اتفاق محتمل مع واشنطن، وأكد في المقابل أنّ «طهران لا ترى في الظروف الراهنة ضرورة للقاء الجانب الأمريكي»، مضيفا أنّ «شروط إيران واضحة، وفي الوقت نفسه يواصل الوسطاء مشاوراتهم بشأن هذه الشروط» .
وتعقد المحادثات وسط مخاوف من أن يتصاعد الصراع مجددا بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة غدا الثلاثاء. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت: «قضينا على قدراتهم النووية. ما زال أمامنا موقع أو موقعان يجب التعامل معهما، لكن يمكننا إنجاز ذلك في غضون 10 دقائق. لدينا خطة من هذا القبيل». وقال إنّ المفاوضات «تسير بشكل جيد، لكن كما تعلمون، فهم ليسوا جديرين بالثقة تماما» .
وفي المقابل، حذرت إيران، أمس، من أنّ أي حرب جديدة قد تكون أطول من السابقة. وقال المتحدث باسم الجيش محمد أكرمي نيا، حسب التلفزيون الرسمي، «إنّ أي حرب في المستقبل قد تستمر أطول من الحرب السابقة، ولن يكون الرئيس الأمريكي في موقع يتيح له فرض توقيت انتهائها أو شروط إنهائها». وتوعد وزير الدفاع مهرداد أخلاقي كتابجي برد «متناسب وحاسم ومؤثر» على أي هجوم، مؤكدا أنّ بلاده ترفع بسرعة القدرات القتالية لقواتها المسلحة «للتمكن من الرد دون حدود جغرافية»، تنفيذا لتوجيهات المرشد مجتبى خامنئي.
وفي الأثناء، تعرضت ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المايده»، التابعة لشركة قطر لنقل الغاز المحدودة «ناقلات»، لهجوم بأجسام مجهولة، مساء الجمعة، أثناء إبحارها، دون إصابات بين أفراد الطاقم أو أضرار بيئية. وأدانت الخارجية القطرية الهجوم، واعتبرته عملا خطيرا يهدد سلامة الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة العالمية.