حزب تونسي يستنكر سجن رئيسه 20 عاما وتحذيرات من توظيف القضاء للتنكيل بالمعارضة


تونس- “القدس العربي”: استنكر حزب تونسي صدور حكم بسجن رئيسه لمدة 20 عامًا، فيما حذّر سياسيون وحقوقيون من توظيف القضاء للتنكيل بالمعارضة.

وقضت المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية، الخميس، بسجن رجل الأعمال والمنسق العام لحزب القطب، رياض بن فضل، لمدة 20 عامًا، على خلفية شبهات تتعلق بغسل الأموال والفساد المالي والإداري في التصرف بالأملاك المصادرة.

وقال الحزب، في بيان، على موقع فيسبوك: “لم تكتفِ السلطة بما أصدرته من أحكام سجنية ثقيلة في حق معارضيها، ولم تكفها سنوات السجن الطويلة التي راكمتها في سجلها، لتضيف اليوم عشرين سنة سجنًا في حق الرفيق رياض بن فضل”.

وأضاف: “هكذا اختار هذا النظام أن يواجه معارضيه.. بالسجن والتنكيل والانتقام، وأن يجعل من الحرية ثمنًا يدفعه كل من يجرؤ على الاختلاف، والانتصار لمواقفه وقناعاته”.

واعتبر أن الحكم “لا يختزل فقط حجم الظلم المسلّط على رياض بن فضل، بل يفضح أيضًا طبيعة نظام لم يعد يجد في مواجهة خصومه سوى العقاب والانتقام، ولم يعد يرى في الاختلاف السياسي سوى جريمة تستوجب السجن”.

وختم الحزب بيانه بالقول: “هذا الحكم ليس مجرد حكم في حق رياض بن فضل، بل هو عنوان جديد من عناوين الجرائم السياسية التي يرتكبها هذا النظام في حق معارضيه، وفي حق كل من حلم بدولة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، واختار أن يناضل ويقاوم دفاعًا عن حقوقه وعن وطنه الذي يحب”.

وكتب الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي هشام العجبوني “هذا ليس حكمًا قضائيًا، بل انتقامًا وتصفية لمعارض”.

واعتبر أن رياض بن فضل “لم يُسجن لأنه اشترى أملاكًا مصادرة طبقًا للإجراءات المعمول بها، بل لأنه كان معارضًا للسلطة القائمة”.

وأضاف: “عشرون سنة هي حكم قد يليق بجريمة قتل أو اغتصاب، ولكنه لا يمكن أن يليق بجريمة ذات طابع مالي، إذا افترضنا أن هنالك جريمة أصلًا”.

ودوّن الناشط مهدي العش: “ليس لي أي شك في أن رياض بن فضل سُجن وحكم عليه بقرار سياسي (تلميحات الرئيس حوله تكفي لإثبات ذلك)، ولسبب سياسي (معارضته الانقلاب وعمله السلمي والديمقراطي على مواجهته). أما التهم المالية التي يوزعها النظام على كل مخالفيه من سياسيين وإعلاميين ونشطاء بغرض سجنهم وتشويههم، فلا تغير شيئًا في الطبيعة السياسية للاستهداف”.

وأضاف: “بغض النظر عن اختلاف محتويات الملفات، رياض بن فضل ليس مبيض أموال، مثلما أن (السجناء) سعدية ومراد وبرهان واليوسفي وعتيق والمرايحي وغيرهم كثير ليسوا مبيضي أموال. مهما وزع نظام السجن الكبير من أحكام، مصيره السقوط عاجلًا أم آجلًا، ليعود الرفيق رياض بن فضل حرًا مرفوع الرأس، هو وكل المعتقلين”.

وكان جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات اعتبرت في وقت سابق أن قضية بن فضل “تثير مخاوف جدية بشأن مدى احترام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وفي مقدمتها الحق في محاكمة علنية وفي أجل معقول، دون مماطلة أو تأجيلات غير مبررة. كما يثير مخاوف من تحوّل الإيقاف المطوّل إلى عقوبة سالبة للحرية تُنفّذ فعليًا قبل صدور حكم قضائي نهائي”.

كما دعت إلى “الإفراج عنه، وضمان احترام حقوقه كافة، وتوفير شروط المحاكمة العادلة له، وفقًا للدستور التونسي والالتزامات الدولية للدولة التونسية في مجال حقوق الإنسان”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *