نتنياهو في “الاقتصاد الالتفافي”.. الأخطر على الدولة


أسرة التحرير

 لقد سبق أن كان لنتنياهو أقوال سائبة في حياته السياسية، لكنه في نهاية الأسبوع حطم رقماً قياسياً جديداً وخطيراً على نحو خاص، رقماً قياسياً قد يؤدي باقتصاد إسرائيل إلى الانهيار. في مقابلة مع القناة 10 قال إنه طلب إعداد خطة للتصدي للعقوبات التي ستفرض على البنوك الإسرائيلية، وذلك من خلال “اقتصاد التفافي”. ما هو الاقتصاد الالتفافي؟ استخدام العملات المشفرة بديلاً للبنوك التي تعمل مع منظومة البنوك العالمية. يدور الحديث عن حل لا تستخدمه إلا دول منبوذة مثل إيران وكوريا الشمالية وروسيا. معنى “الاقتصاد الالتفافي” شلل منظومة البنوك في إسرائيل واقتصاد إسرائيل الذي يقوم على أساس التجارة الخارجية والاستثمارات الأجنبية. من دونها سيهبط مستوى المعيشة هنا، ويتحطم النشاط الاقتصادي، ويهرب المستثمرون الأجانب، لن يكون ممكناً استيراد وتصدير البضائع بالطرق الدارجة، كما أن مواطني إسرائيل سيسحبون أموالهم من البنوك المحلية وسينقلونها إلى الخارج. إن تصريحه عن النية لبناء مسار التفافي للمنظومة البنكية يشهد على أن نيته فرض عقوبات على اقتصاد إسرائيل تبدو حقيقة ناجزة، ويبدو أنه لا يعتقد بوجوب عمل كل شيء لمنع سيناريو كهذا.

في أيلول، أعلنت 12 دولة، وعلى رأسها المملكة المتحدة، اعتزامها فرض عقوبات على إنتاج المستوطنات وكذا على أجسام تجارية تقدم خدماتها في المستوطنات، بما في ذلك شركات بناء وبنى تحتية وبنوك، وذلك رداً على الإرهاب اليهودي المعربد في المناطق، وكذا على خطة البناء في المنطقة E1.

احتفل وزير المالية سموتريتش بنية البناء، وقال إنها “خطة تدفن فكرة الدولة الفلسطينية نهائياً”، ولكن تهديدات العقوبات وخطة نتنياهو لبناء “اقتصاد التفافي” سيدفنان اقتصاد إسرائيل حتى قبل ذلك

في حينه، احتفل وزير المالية سموتريتش بنية البناء هناك، وقال إنها “خطة تدفن فكرة الدولة الفلسطينية نهائياً”، ولكن تهديدات العقوبات وخطة نتنياهو لبناء “اقتصاد التفافي” سيدفنان اقتصاد إسرائيل حتى قبل ذلك.

يصل نتنياهو إلى نهاية ولايته الحالية، فيما وضع إسرائيل الدولي في درك أسفل غير مسبوق، بقدر يهدد أساسها الاقتصادي لأول مرة. البنوك الإسرائيلية وبنك إسرائيل والقطاع التجاري، يرون سلوكه السائب ويخافون، يقللون من إسماع قولهم على أمل أن يفهم نتنياهو حجم الخطر ويصحو، أو يبعث الجمهور بحكومة الإخفاقات التي لا تنتهي إلى البيت الثلاثاء القريب القادم – لكن القلق عظيم. حدث كهذا قد يضيع إنجازات اقتصاد إسرائيل هباء على مدى سنوات طويلة.

يفهم نتنياهو جيداً ما ستحدثه المنظومة البنكية لدولة إسرائيل لاقتصادها، لكنه مستعبَدٌ لأجندة يمليها شركاؤه المتطرفون. لقد نزل عن الخطوط ويفضل الحلف معهم حتى لو اضطر للتضحية باقتصاد إسرائيل ويدهور مستوى المعيشة هنا. لم يسبق لخطر انتخابه من جديد أن كان أكبر.

 هآرتس 25/10/2026



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *