الضفة… 409 اعتداءات إسرائيلية على مزارعي الزيتون خلال 21 يوما


رام الله: أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، الخميس، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين ارتكبوا 409 اعتداءات بحق مزارعي الزيتون في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وقالت الهيئة (حكومية) في بيان: “الجيش الإسرائيلي ومستوطنوه نفذوا 409 اعتداءات ضد مزارعي الزيتون وأشجارهم وأراضيهم ومعداتهم الزراعية من 1 إلى 21 أكتوبر الجاري”.

وأوضحت أن المستوطنين نفذوا 317 اعتداء إرهابيا، فيما نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي 92 اعتداء.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.

وأضافت الهيئة أن العدد يكشف عن اتساع الاعتداءات المصاحبة لموسم الزيتون، وتعدد الوسائل المستخدمة لتعطيل القطاف وحرمان العائلات الفلسطينية من محصولها.

وعن هذه الوسائل، قالت: “بدءا من منع الوصول إلى الحقول، مرورا بمهاجمة المزارعين وإجبارهم على المغادرة، وصولا إلى سرقة الثمار وتدمير الأشجار والمعدات”.

وشددت على أن تكرار استهداف الحقول وطرق الوصول إليها يعني أن المزارع يواجه خطر الاعتداء في مختلف مراحل العمل، سواء أثناء توجهه إلى أرضه أو خلال القطاف أو عند نقل المحصول والعودة إلى منزله.

مهاجمة مزارعين

الهيئة سجلت 287 اعتداء استهدف المزارعين مباشرة، شملت 149 حالة تخويف وترهيب، و50 اعتداء بالضرب، و29 حالة تقييد للحركة ومنع للوصول، و18 واقعة اعتقال أثناء القطاف، و15 واقعة احتجاز داخل حقول الزيتون.

كما شملت 14 واقعة رش بغاز الفلفل وإطلاق قنابل، و11 واقعة إطلاق نار، و”استشهاد” المواطن علي حسن بزاري، من بلدة برقة شمال غرب نابلس، في 7 أكتوبر، متأثرا بإصابته برصاص مستوطنين أثناء قطف الزيتون.

وقالت الهيئة إن هذه الأنماط تعكس استخدام العنف المباشر لإخراج المزارعين من أراضيهم وتقليص الوقت المتاح أمامهم لجني الثمار، في موسم ترتبط فيه القدرة على إتمام القطاف بتوفر الوصول الآمن والمتواصل إلى الحقول.

وشددت على أن هذه الوقائع تظهر أن التهديد الذي يواجه المزارعين “يمس سلامتهم وحياتهم، ويجعل ممارسة العمل الزراعي محفوفة بخطر الإصابة والاعتقال”.

استهداف أشجار

وبموازاة الاعتداءات على المزارعين، وثقت الهيئة 122 اعتداء طالت الأشجار والأراضي والمعدات والممتلكات المرتبطة بموسم الزيتون.

وشملت 57 واقعة سرقة لثمار زيتون، و23 سرقة لمعدات زراعية، و12 واقعة تكسير لأشجار، و11 واقعة قطع واقتلاع، و7 وقائع إحراق لأراض مزروعة بالزيتون، و5 وقائع تخريب لأشجار، و4 وقائع حرق ممتلكات، و3 وقائع تجريف للأراضي، وفق البيان.

وتجمع هذه الخسائر، بحسب الهيئة، بين الاستيلاء على المحصول القائم والإضرار بالأشجار التي يعتمد عليها إنتاج المواسم المقبلة.

وأكدت الهيئة أن حماية موسم الزيتون تتطلب ضمان وصول المزارعين إلى أراضيهم، وتمكينهم من البقاء فيها وإتمام القطاف ونقل محصولهم بأمان، ووقف الاعتداءات ومحاسبة منفذيها.

وشددت على أن استمرار المنع والعنف والسرقة يفرض على العائلات كلفة بشرية واقتصادية متزايدة، ويضغط على قدرتها على مواصلة فلاحة الأرض.

وأضافت أن مواجهة “إرهاب المستوطنين” تستوجب إجراءات فعلية توقف الاعتداءات وتحمي المزارعين، وتمنع تحويل القوة المسلحة إلى وسيلة لحرمانهم من أرضهم ومصدر رزقهم.

ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة عام 2023، تتكثف اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وتشمل هذه الاعتداءات الإرهابية: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.

ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *