الدوحة – «القدس العربي»: أكد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن المباحثات التي جمعته بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الدوحة تناولت سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وذلك في ختام زيارة دولة بدأت الثلاثاء واختتمت أمس الأربعاء، وتزامنت مع انعقاد الحوار الاستراتيجي السنوي الرابع بين البلدين وتوقيع مذكرة تفاهم دفاعية رباعية في العاصمة القطرية.
وقال أمير قطر، في منشور على منصة «إكس» عقب المباحثات التي عقدت في قصر لوسيل: «نعتز بما بلغته علاقاتنا من تطور، وما يجمعنا من حرص على ترسيخ الأمن والاستقرار وخدمة المصالح المتبادلة لشعبينا». كما حضر الجانبان قمة الرؤساء التنفيذيين لصناديق الثروة السيادية «كوكب واحد» في نسختها التاسعة التي تستضيفها الدوحة.
أمير قطر: مباحثات مع ماكرون لتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع فرنسا
وأعلن ماكرون، أمس، أن بلاده أمّنت إمدادات من الغاز الطبيعي المسال من قطر خلال فصل الشتاء، وقال للصحافيين في الدوحة: «أمّنا ما يعادل 2 تيراواط/ساعة شهريًا من الغاز الطبيعي المسال خلال فصل الشتاء» .
وفي الأثناء، وُقعت في الدوحة مذكرة التفاهم «بدر» متعددة الأطراف بين وزارات الدفاع القطرية والإندونيسية والباكستانية والتركية، وهيئة تنظيم الإنتاج الصناعي للدفاع الباكستانية، وأمانة الصناعات الدفاعية التركية، وتهدف إلى التعاون في التصنيع الدفاعي وتعزيز القدرات الدفاعية بين الدول الأربع والتدريب التقني والبحث والتطوير، وسميت باسم اكتمال القمر لأن الدول الأربع «يكمل بعضها بعضًا» بموجبها، مع إمكان انضمام دول صديقة أخرى إليها.
ومن الدوحة، أجرى ماكرون زيارة مفاجئة إلى الرياض، أمس، التقى فيها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وقال قصر الإليزيه إن الزيارة تهدف إلى «إظهار تضامن فرنسا مع المملكة في مواجهة الهجمات التي شنها الحوثيون على أراضيها، ولمواصلة الجهود المبذولة لتأمين وتنويع إمدادات المحروقات» .
وأعلن ماكرون، قبل وصوله إلى الرياض، أن فرنسا نشرت «منذ ثمانية أيام» قدرات للمساعدة في حماية محطة ينبع النفطية على البحر الأحمر بعد تدمير منشآت عدة فيها، مشددًا على أهمية «استئناف المحادثات مع الحوثيين وخفض التوتر». (رأي القدس ص 19)