لا مكان لعميل أو خائن أو مرتزق في السودان


الخرطوم ـ «القدس العربي» : رفض رئيس مجلس السيادة، قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان «أي إملاءات خارجية» بشأن مستقبل الحكم في السودان، مشدداً على أن الشعب وحده يملك حق تقرير مصيره واختيار من يحكمه عبر الانتخابات.
وقال خلال مخاطبته حشداً جماهيرياً في مدينة وادي حلفا في الولاية الشمالية، إنه «لا مكان لعميل أو خائن أو مرتزق في السودان»، مؤكداً أن أبواب البلاد مفتوحة أمام السودانيين الراغبين في السلام والعودة والحوار، ومشدداً على رفضه التدخلات الخارجية في الشأن السوداني.
واستبعد البرهان عودة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك وقوى الحرية والتغيير إلى الحكم، ووجه انتقادات إلى تحالف «صمود»، مؤكداً رفضه التفاوض مع قوات «الدعم السريع». وشدد على استمرار العمليات العسكرية ضدها.
وقال إن الشعب السوداني، هو صاحب الحق في اختيار من يحكمه عبر الانتخابات، مؤكداً رفضه فرض ترتيبات سياسية من الخارج.
وفي خطابه، قال البرهان إن الحكومة تعمل على معالجة المشكلات التي تواجه القطاع الزراعي بهدف اللحاق بالموسم الشتوي، مشيراً إلى شح الأمطار في مناطق واسعة من البلاد. وأكد إعطاء أولوية للمشروعات الزراعية في ولايات النيل الأبيض والجزيرة ونهر النيل والشمالية.
وتواجه المشروعات الزراعية تحديات فيما يلي توفير مياه الري والوقود والتمويل وصيانة محطات الضخ، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبة تأمين مستلزمات الزراعة في ظل ظروف الحرب. وفي مشروع الجزيرة، تتواصل الاستعدادات للعروة الشتوية، مع التركيز على صيانة الطلمبات وتأمين مستلزمات التشغيل وتوفير التقاوي والأسمدة.
وتعتمد قطاعات واسعة من السكان في السودان على الإنتاج الزراعي، في ظل تزايد الضغوط المعيشية وصعوبة الحصول على الغذاء فضلا عن تعطل طرق النقل والإمداد وارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة في قدرة المزارعين على استكمال عمليات الزراعة والحصاد.
وتأتي تصريحات البرهان في وقت تستمر فيه المواجهات بين الجيش وقوات «الدعم»، وسط تحركات سياسية ودبلوماسية بشأن مستقبل الحكم، والأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب منذ اندلاعها في أبريل/ نيسان 2023.

مقتل امرأتين وطفل في هجوم على كادوقلي

وبالتزامن مع الذكرى الأولى لاجتياح قوات «الدعم» مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، إن مدينة الفاشر حوصرت أمام أنظار المجتمع الدولي، بينما استمرت معاناة سكانها، مشيراً إلى أن الدعوات الدولية لحماية المدنيين ووقف المأساة لم تفضِ إلى منع الانتهاكات.
وأشار إلى استهداف المدينة لأكثر من عام، وللهجمات التي سبقت الاجتياح، بما يتضمن استهداف أئمة وإدارات أهلية داخل أحد المساجد، واستهداف مأوى النساء والأطفال في دار الأرقم، والهجمات على المستشفى السعودي، فضلاً عن مقتل آلاف المدنيين، بينهم نساء وأطفال، أثناء فرارهم من الفاشر في اتجاه طويلة. وطالب بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وضمان حقوق الضحايا في العدالة والإنصاف.
وأشار إلى أحداث العنف التي شهدها إقليم دارفور خلال الفترة من 2003 إلى 2006، و«الموجات المتجددة من القتل والانتهاكات بين عامي 2013 و2022 « متهماً المجتمع الدولي بالإخفاق في حماية المدنيين ومنع تكرار الجرائم في دارفور. وأكد أن سكان الإقليم تحملوا طويلاً تبعات العنف والانتهاكات، مشدداً على رفض الإفلات من العقاب.
وطالب بعدم تجاهل معاناة الضحايا أو السماح بتكرار ما شهدته الفاشر والجنينة وزمزم، مشدداً على صون كرامة الضحايا والحماية الحقيقة والمطالبة بالعدالة. وأكد أن ذاكرة هذه الأحداث ستظل حاضرة وأن المطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها لن تتوقف.
ميدانياً، أعلنت قوات «الدعم السريع» وحلفاوها، السيطرة على منطقة البركة في إقليم النيل الأزرق جنوب شرق البلاد، وقالت إنها استولت على مركبات عسكرية وأسلحة وذخائر.
يأتي ذلك بعد يوم واحد من المعارك في منطقة سالي القريبة من البركة، حيث أعلن الجيش السوداني صد هجوم شنته قوات «الدعم» والحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، مؤكداً الاستيلاء على 15 عربة قتالية وتدمير خمس عربات أخرى.
وفي ولاية جنوب كردفان، أسفر هجوم بطائرة مسيرة على مدينة كادوقلي، عاصمة الولاية، عن مقتل سيدتين وطفل وإصابة آخرين. وألحق الهجوم أضراراً في مقر منظمة إنسانية.
وتواجه كادوقلي، التي تضم مؤسسات مدنية وعسكرية ومرافق خدمية، تحديات أمنية وإنسانية واسعة في ظل استمرار الهجمات البرية والاستهداف بالطيران المسير، في ظل محاولات الدعم السريع التقدم لحصار المدينة.
وقال مستشار رئيس الوزراء السوداني مصلح نصار الرشيدي إن تزويد أطراف خارجية لقوات «الدعم» بالطائرات المسيرة لن يغير توجه الدولة نحو «هزيمة القوات المتمردة»، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *