مَحمد كريشان يقرأ سبع سنوات من حكم قيس سعيد


أصدر الصحافي التونسي مَحمد كريشان كتابا جديدا بعنوان «تونس… سبع عجاف»، يقدّم فيه قراءة نقدية لمسار الحكم في تونس خلال سبع سنوات تزامنت مع وصول الرئيس قيس سعيد إلى السلطة، وما رافق تلك المرحلة من تحولات سياسية وانعكاسات على الحريات العامة والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
ويشير كريشان في مقدمة الكتاب إلى أن مادته تستند إلى مقالاته الأسبوعية التي واكبت تطورات المشهد التونسي منذ بدايات حكم سعيد، من مرحلة التفاؤل الحذر، مرورا بتصاعد القلق، وصولا إلى ما يصفه بـ«الانقلاب» وما تبعه من تحولات في بنية الحكم والحياة السياسية والإعلامية.
ويقول المؤلف: «في هذا الكتاب، جمعت مقالاتي الأسبوعية التي رصدت الرجل وسياساته منذ الأيام الأولى ومؤشرات خطرها، إلى غرابة أشهره الأولى في قصر قرطاج، إلى انقلابه الذي قاد البلاد من تقهقر إلى آخر». ويضيف أنه أعاد مراجعة المقالات وترتيبها ضمن اثني عشر فصلا تتناول الرئيس ووزراءه والبرلمان والانتخابات والساحة السياسية، إلى جانب ما واجهته الصحافة والصحافيون خلال تلك السنوات.
ويحمل الكتاب عنوانا فرعيا هو «قراءة نقدية لحكم قيس سعيد»، ويقع في 422 صفحة من القطع الكبير، وصدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر. وتوزعت فصوله على عناوين منها: «تفاؤل حذر»، «تصاعد القلق»، «منعرج الانقلاب»، «ذكرى الانقلاب»، «قمع متصاعد»، «معاناة الإعلاميين»، «الساحة السياسية»، «البرلمان والحكومة»، «مسخرة الانتخابات»، «تونس والخارج»، «الشعب… والشعبوية»، و«الكرة والسياسة».
ويمثل الكتاب حصيلة متابعة سياسية امتدت سبع سنوات، كتب خلالها كريشان مقاله الأسبوعي في صحيفة «القدس العربي»، راصدا تطورات المشهد التونسي وما ترتب عليها على مستويات متعددة.
ورغم النبرة النقدية الغالبة على الكتاب، فإن مؤلفه يترك مساحة للأمل، تتجلى في صورة الغلاف وفي خاتمته، حيث يرى أن الخروج من الأزمة يتطلب «تكاتف الجميع لإعادة صياغة كاملة للبلاد ومشروعها السياسي والتنموي والثقافي»، مع التركيز على إصلاح التعليم وإعداد جيل جديد منفتح على المعرفة والعالم.
ويعوّل كريشان في خاتمته على الشباب، معتبرا أن في تونس جيلا جديدا قادرا على الإسهام في نهضة البلاد بعيدا من «القوالب المتكلسة ومرارات الماضي وعبثية السجالات الأيديولوجية العقيمة»، ومؤكدا أن المستقبل سيتيح النظر إلى أخطاء السنوات الماضية بوصفها دروسا يمكن البناء عليها.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *