صدمة عامة بعد التهام نيران التخريب مبنى بلدية ليموج التاريخي خلال الاحتجاجات- (فيديو)


باريس- “القدس العربي”: في مشهد يعكس مدى خطورة وحجم أعمال العنف والتخريب التي غطت على المطالب الاجتماعية خلال يوم التعبئة الذي شهدته فرنسا في 17 أكتوبر ضد غلاء المعيشة؛ تعرض مبنى بلدية مدينة ليموج التاريخي لحريق مدمر أتى على أجزاء واسعة منه، وأدى إلى انهيار برج الأجراس وتضرر السقف والواجهات، في خسارة كبيرة لأحد المعالم المعمارية المصنّفة ضمن التراث التاريخي الفرنسي.

 

اندلع الحريق بعدما أقدم أفراد ملثمون على تحطيم نوافذ المبنى والدخول إليه، عقب إحراق سيارة تابعة للشرطة البلدية أمامه. وسرعان ما امتدت النيران إلى الطوابق العليا، قبل أن تصل إلى السقف والهيكل الخشبي، رغم تدخل فرق الإطفاء التي عملت على احتواء الحريق ومنع انتشاره إلى كامل المبنى.

غير أن جهود الإنقاذ لم تحول دون انهيار برج الأجراس الذي كان يعلو السقف. وانهار على الطوابق السفلية، باستثناء الجناح الغربي، مشيرًا إلى اختفاء نحو ثلثي الواجهة، وفق التصريحات المنقولة عنه مساء السبت.

 

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، أكد أن مبنى البلدية اشتعلت فيه النيران بعدما استُهدف خلال أعمال الشغب. كما أعلن محافظ إقليم هوت فيين، موريس بارات، أن المبنى تعرض لدمار كبير، واصفًا ما حدث بأنه “كارثة تراثية”.

رئيس بلدية ليموج، غيوم غيران، عبر عن صدمته إزاء حجم الدمار، خلال مؤتمر صحافي عقده مساء السبت في مقر تجمع بلديات المنطقة، الذي يرأسه، قائلاً إن ما حدث لا يمكن وصفه إلا بأنه وضع من الفوضى، مؤكدًا أن الاعتداء استهدف مبنى يحظى بمكانة لدى سكان المدينة، لكنه شدد على أن تدمير المبنى لن يؤدي إلى تعطيل المرفق العام.

 

وأضاف في رسالة وجهها إلى المتورطين، أن الملاحقات القضائية ستتم، مؤكدًا أن مرتكبي هذه الأعمال سيُلاحقون ويُوقفون.

كما اعتبر رئيس البلدية أن الاعتداء يعكس، بحسب تعبيره، عداءً للمؤسسات العامة والسلطات المحلية ورموز الدولة. واتهم مجموعات منظمة بالوقوف وراء أعمال التخريب، داعيًا إلى تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين.

وانتقد نقص الإمكانات المتاحة للشرطة الوطنية، مشيرًا إلى أن قوات الأمن واجهت صعوبات في التعامل مع أحداث العنف التي شهدتها المدينة.

تتجاوز أهمية الحريق الأضرار التي لحقت بمقر الإدارة المحلية، إذ يتعلق الأمر بمبنى تاريخي يعود إلى القرن التاسع عشر. فقد شُيّدت بلدية ليموج بين عامي 1876 و1883، وافتُتحت عام 1883.

وصممها المهندس المعماري شارل ألفريد لوكلير، المعروف بارتباطه بأعمال معمارية في قصري فرساي والتريانون.

يتمتع المبنى بحماية تراثية منذ عام 1975، وتشمل الحماية واجهاته وأسقفه والنافورة التذكارية الموجودة في الساحة الأمامية. ويثير حجم الدمار مخاوف بشأن فقدان أجزاء مهمة من هذا المعلم المعماري، في وقت تواصل فيه السلطات تقييم الأضرار وتنظيم استمرارية الخدمات البلدية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *