«فضا المدينة» في بيروت مسرح جديد يستعد للانطلاق وحفل لجمع الدعم


بيروت – «القدس العربي»: بكل الحب والتشويق، الذي تمتلكه الممثلة والإعلامية مي سحّاب وتنسجه بصوتها وأسلوبها المسرحي الخاص، بدأ وانتهى حفل «ع المريخ اكتشفنا المي» في مسرح المدينة. وبالصراحة المطلقة عبّرت من خلال شخصية «عواطف» عن اهداف اللقاء الذي دعا إليه المسرح والمتمثل بجمع الدعم المالي والعيني لإعادة افتتاح المسرح الصغير باسم «فضا المدينة».
في حفل «شحادة ومش مستحيين» تبارى الشباب والصبايا، في عرض قدراتهم على استجلاب الدعم واقناع المتبرعين. وهم لم يوفروا عضلاتهم، أعلنوا تطوعهم شابات وشباب لنقل الحجارة، وتبيض الجدران، والتبليط وما يوازيه من اشغال مختلفة، ولو كانت شاقة. استدرجوا العروض «عينك بنت عينك ويا مين يسمع». وبالفم الملآن «مستعدين نجرّب كل منتجاتكم». بعضهم من أصحاب الأسماء التجارية اللامعة كانت لهم حصة وازنة في الأمسية. وجرى تسبيح وتمجيد بأسمائهم، كان لهم «فضل سابق» للحفل بالتبرّع، فنالوا ما يستحقون. في المُحصّلة الشباب درسوا مسرح «مش مفروض نقعد ببيوتنا».
لابن راس بيروت الممثل طارق تميم جمهوره الواسع بين حضور مسرح المدينة، صفق له ملياً. المفارقة أن طارق دخل إلى الحمرا ليروي سيرتها بين قديم وجديد، بين افول وانبعاث، بعكس السير. عَبَرَ الشارع الرئيسي سيراً من ابو طالب وصولاً إلى «شيه اندريه» قريباً من جريدة النهار، وكان مقصوداً من الفنانين الأجانب من بينهم شارل أزنافور وداليدا. لم يترك تميم مقهى مُقفل دون ذكره وكذلك سينما. ذكر الممثلين اللبنانين والشعراء والكتّاب من مختلف الدول العربية من رواد الحمرا في طليعتهم محمود درويش، وكانوا من عشّاق «كافيه دو باري».
مع طارق عاشق مدينته كدنا نقول «كان يا مكان بقديم الزمان…»، لكنه عاجلنا بزبدة الموضوع «عم نشحد ومش مستحيين». وغادر المسرح مع التصفيق والصفير. فيما عادت نضال الأشقر إلى سيرة مسرح المدينة وإشغاله لأول الشارع مستبدلاً اسم السارولا. وذكرت المسرح الصغير وشاغلته الأولى سينما متروبوليس وهانية مروة صاحبة الإسم اللامع في تنظيم عروض السينما المستقلة في لبنان.


ومن ثم نجاح مشروع هشام جابر لسنوات طويلة في «مترو المدينة» واشغاله له إلى أن بدّل ليتوسّع. واعتذر المخرج والممثل الفلسطيني عوض عوض عن رجفة اصابته بمواجهة الحضور العريض، رغم أن علاقته بهذه الخشبة تعود لـ15 سنة. أخبرنا عن اهمية وجود «فضا المدينة» كمساحة مسرح تُضاف إلى مسارح بيروت.
مُضحك ولطيف ومبتكر عرض «ع المريخ اكتشفنا المي»، ونجت الكواكب والمجرّات من «مَشْكَل مرتب» كاد يقع على افضليتها وتقاسمها بين «أم فضل وميرفت». وحلّ دور مي سحّاب في شخصية «عواطف» فقدّمت بقية البرنامج مع نجوم الغناء، منال ملاّط، وساندي مطر، والدبكة الشعبية من فرقة مولايتين. إلى النجم الشهير نور حجار في «ستاند أب كوميدي» وغيره. «فضا المدينة» سيكون بإشراف استاذة المسرح والمخرجة والممثلة علية الخالدي والمخرج والممثل عوض عوض. في حين فات معدو عرض «ع المريخ اكتشفنا المي» لو اقتنى «فضا المدينة» صهريجاً يحمل إسمه كما سائر عائلات لبنان، ووزع الماء على مدينة مُكتظة، يرويها الصهريج والبئر الأتوازي المالح. عندها ستكون المياه المُكتشفة على المريخ ربما طيبة المذاق، وقادرة على تمويل فضا المدينة وكل مسارح بيروت، ودون شحادة مُعلنة أو مستترة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *