عمان – “القدس العربي”: يعد تجديد الثقة ملكياً بفيصل الفايز في رئاسة مجلس الأعيان لعامين إضافيين، خطوة باتجاه استقرار سياسي وتشريعي، ضمن مسار أعرض على مستوى الخارطة الوطنية.
تثبيت المواقع القيادية
تجديد ولاية الفايز يدفع باتجاه تثبيت بعض المواقع القيادية الأساسية في مؤسسات الدولة التي لا تطالها الملاحظات، فيما مجلس الأعيان يواصل دوره في إظهار التوازن في عمليات التشريع وتزويد مؤسسات الدولة بالاقتراحات.
والخطوة التالية عقب التجديد، تركيبة أعضاء مجلس الأعيان، التي تراوح بين احتمالين: الأول: تجنب إعادة تشكيل المجلس؛ هذا الخيار الذي سيحسم قبل يوم 25 من الشهر الجاري، يوحي به تعيين الوزير الأسبق، ياسين خياط، عضواً في المجلس، بدلاً من وزير المالية الأسبق، محمد عسعس، الذي استقال لأغراض استلام مهام قيادية وأكاديمية جديدة في إدارة الجامعة الأمريكية في القاهرة.
سياسة ملء الشاغر فقط هي المعتمدة، ما قد يغضب شخصيات محلية تبحث عن مقعد في مجلس الأعيان
واضح أن سياسة ملء الشاغر فقط هي المعتمدة، ما قد يغضب شخصيات محلية تبحث عن مقعد في المجلس، إذ إن آلاف الطلبات تصل لمقر الديوان الملكي أو لرئاسة مجلس الأعيان الحالية، وسط أمل، بالخيار الثاني، أي اللجوء لتغيير في تركيبة الأعيان خلال الأسبوع الأخير للشهر الجاري.
والتساؤلات حول تركيبة الأعيان تتزامن مع أخرى تتعلق بحسم رئاسة مجلس النواب، عشية انعقاد الدورة العادية الجديدة للبرلمان يوم الثاني من شهر نوفمبر، حيث أعلن ما لا يقل عن 11 نائباً نيتهم الترشح للمنصب.
وفي هذا السياق، تشير المعطيات إلى أن حظوظ استمرار رئيس المجلس الحالي، مازن القاضي، في موقعه، عالية، وإن كان لمكتب رئيس الوزراء خيار آخر مرتبط باحتياجات الحكومة التشريعية في الدورة العادية المقبلة.
على طاولة الحكومة التشريعية استحقاقات لقوانين وتعديلات قد تثير جدلاً ونقاشاً، أهمها قانون الضمان الاجتماعي المعدل، وعليه من الطبيعي أن يتجه رئيس الوزراء، جعفر حسان، لضمان وجود صديق في رئاسة مجلس النواب، علماً أنه لم يعرف بعد تأثيره في هذا الملف، لأن التنافس شديد.
التعديل الوزاري
والحسم في الأعيان والنواب على مستوى الرئاسة يعني أن الحسم على مستوى الطاقم الوزاري يقترب أيضاً، حيث يبرز استحقاق التعديل الوزاري الثالث، الذي يتوجب أن يخدم، وفق خطط حسان، احتياجات الحكومة التشريعية في قانون الضمان الاجتماعي الجديد، ومشروع قانون الميزانية المالية الجديدة. إذ إن تخصيص حقائب للأحزاب يرضي الكتل البرلمانية، سيساعد في هذا السياق.
الحسم في الأعيان والنواب على مستوى الرئاسة يعني أن الحسم على مستوى الطاقم الوزاري يقترب أيضاً
تثبيت رئاسة مجلس الأعيان خطوة باتجاه استقرار عملية التشريع، والفايز صاحب خبرة ويلعب دوراً أساسياً في المساحة الوطنية بعيداً عن المناورات والتقلبات.
وعليه، ما حصل مساء الخميس في الأعيان يسمح بتغييرات وإعادة نظر في مشاريع اقتصادية تثير الجدل، خصوصاً بعد مرحلة أثير فيها نقاش حول قانوني الإدارة المحلية والملكية العقارية الجديدين.
ويتوازى كل ذلك، مع الاستمرار في خطة إعادة الهيكلة للمنظومة الأمنية في البلاد، حيث بدأت بعض الخطوات بحزمة إحالات إلى التقاعد، والمرجح أن تكتمل لاحقاً.