تونس- “القدس العربي”: دعا نواب تونسيون إلى وضع حد لانتشار العنف والمخدرات في المدارس.
وكتب النائب شكري البحري: “تلقينا، ببالغ القلق والأسف، نبأ الحادثة الأليمة أمام معهد عقارب (ولاية صفاقس)، إثر شجار بين تلميذين أسفر عن تعرّض أحدهما لإصابة خطيرة في الرأس استوجبت نقله على جناح السرعة لتلقي العلاج بالمستشفى الجامعي بصفاقس”.
واعتبر أن الحادثة “ليست مجرد واقعة معزولة، بل هي مؤشر خطير ودق ناقوس خطر لما آل إليه محيط مؤسساتنا التعليمية في ظل تصاعد العنف والانفلات السلوكي، وتفشي مظاهر ترويج المواد المخدرة، وتنامي حوادث السرقة والاعتداءات التي باتت تُقلق سكان معتمدية عقارب وتهدد سلامة أبنائنا ومستقبلهم”.
ودعا إلى “تأمين محيط المعاهد والمدارس، فلا يمكن القبول بأن تتحول بوابات المؤسسات التربوية إلى فضاءات لتهديد حياة التلاميذ والمعلمين”.
واعتبر النائب ياسين مامي أن الحوادث والجرائم التي تتعلق بالتلاميذ “تعود لانتشار ترويج واستهلاك مختلف أنواع المخدرات، إلى جانب ضعف الرقابة الأسرية على الأبناء بسبب العمل، وسهولة وصول الأطفال والمراهقين إلى المحتويات الإباحية والعنيفة و الممنوعات”.
ودعا إلى مراجعة القوانين الجزائية وتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم الخطف والاغتصاب والسلب وتجارة المخدرات.
وأضاف: “نحتاج إلى تحرّك سريع يجمع بين تطبيق القانون، ومراجعة جدّية لمنظومة حماية الطفولة وتشديد حماية الأطفال، ومواصلة الضرب بيد من حديد لمروّجي آفة المخدّرات”.
وكتب فتحي منصف الجبالي رئيس أحد المجالس المحلية بولاية منوبة المتاخمة للعاصمة “في الأيام الأخيرة تم تداول حديث عن توجّه نحو تحويل الحملات الأمنية ضد الجريمة وترويج المخدرات إلى عمل أمني يومي ومتواصل… ما يهم المواطن اليوم هو أن يشعر بالأمان، وأن يرى الدولة حاضرة في الأحياء والشوارع، وأن تكون مقاومة الجريمة والمخدرات عملاً متواصلاً لا حملة ظرفية”.
وأضاف: “المطلوب هو مواصلة ملاحقة المروجين وتجار المخدرات والشبكات الإجرامية، وحماية محيط المدارس والأحياء والمحطات والأماكن التي يرتادها أبناؤنا، مع احترام القانون وحقوق الجميع”.
وكان الرئيس قيس سعيّد دعا قبل أشهر إلى حماية التلاميذ من آفة المخدرات التي انتشرت داخل المدارس والمعاهد وحولها، مؤكداً ضرورة “تسيير دوريات أمنية بصفة مستمرة”.