عقربا: اعتدى مستوطنون إسرائيليون بالضرب على مصوّر صحافي من وكالة فرانس برس، الثلاثاء، وأطلقوا النار في اتجاهه وزميل له أثناء تغطيتهما هجمات المستوطنين التي تصاعدت مع بدء موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة.
وتعرّض جعفر اشتية (58 عامًا)، وهو مصوّر مخضرم يعمل لحساب فرانس برس في الأراضي الفلسطينية، لكدمات في الرأس والجذع، ونُقل بسيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى في نابلس، بحسب شهود عيان وأفراد من عائلته وزملائه الصحافيين.
مستوطنون يعتدون بالضرب على الصحفي جعفر اشتية في عقربا بنابلس https://t.co/ZCmwLEsiJe
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) October 6, 2026
وكان اشتية وجون ويسيلز، وهو بدوره مصوّر في فرانس برس، قرب بلدة عقربا في شمال الضفة، عندما لاحظا جنديًا إسرائيليًا يحتجز رجلًا فيما كان فلسطينيون من سكان البلدة يقطفون الزيتون.
وفجأة اندفعت دراجة رباعية باتجاه صحافيي فرانس برس أعلى تلة، وأطلق أحد الرجال الذين كانوا عليها الرصاص الحي، بينما سقط أحد الفلسطينيين أرضًا. ونُقل الرجل إلى المستشفى بعدما أُصيب بعيار ناري في قدمه، وفقًا لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
بعد ذلك، اندفع ما لا يقل عن ستة أشخاص آخرين باتجاه صحافيي فرانس برس وهم يطلقون النار، وحين حاول اشتية دخول السيارة، انقض عليه رجلان وقاما بضربه باستخدام أسلحتهما.
إصابة شاب برصاص المستوطنين والاعتداء بالضرب المبرح على الصحفي جعفر اشتية خلال هجوم للمستوطنين على أراضي بلدة عقربا جنوب نابلس. https://t.co/bIhLvdROBo
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) October 6, 2026
وقال ويسيلز الذي تعرّض هو أيضًا لتهديد بالسلاح “كنت أسمع صرخاته”.
وأوضح زين جعفر، نجل اشتية، أن والده كان واعيًا وتحت الإشراف الطبي في مستشفى بمدينة نابلس، حيث سيخضع لفحوص بالأشعة.
#شاهد| لحظة وصول الصحفي “جعفر اشتية” إلى المستشفى؛ بعد الاعتداء عليه من المستوطنين خلال تغطيته في قرية عقربا جنوب #نابلس. https://t.co/nQGF5QWFkU
— شبكة فلسطين للحوار (@paldf) October 6, 2026
وبحسب ويسيلز، استولى المعتدون على معدات التصوير الخاصة باشتية.
وأشار ويسيلز الى أن الرجل الذي أطلق النار في البداية كان يرتدي قميصًا أبيض طويلًا وبنطالًا وحذاء عسكريين، وهي ملابس يرتديها الجنود عادة.
ولم يرد الجيش الإسرائيلي فورًا على طلب فرانس برس التعقيب على الحادثة.
وقال مدير الأخبار في وكالة فرانس برس فيل شيتويند “نندد بشدة باعتداء جديد خطر على صحافيين يحاولون تغطية الأحداث في الضفة الغربية ونطالب بتحقيق شامل، من غير المقبول أن يتعرض صحافيون للاعتداء والسلب من قبل مستوطنين مسلحين أمام قوات الأمن الإسرائيلية التي لم تحاول التدخل”.
وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة.
ويشن مستوطنون هجمات يومية على الفلسطينيين تتضمن اعتداءات جسدية وسرقة أراض ومحاصيل وتخريب دور عبادة ومنازل ومنشآت.
ويقول فلسطينيون إن مستوطنين أقدموا على قطاف الزيتون من حقولهم وسرقتها بمساندة من جنود في الجيش الإسرائيلي.
وتقول منظمات معنية بحقوق الصحافيين إن المستوطنين يستهدفون المراسلين بصورة متزايدة، وإن السلطات فرضت قيودًا متنامية على التغطية الإعلامية.
وبحسب منظمة “مراسلون بلا حدود”، ومقرها باريس، احتجزت السلطات الإسرائيلية 19 صحافيًا في الضفة الغربية خلال السنوات الثلاث التي أعقبت هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ومن بينهم صحافي متعاون مع وكالة فرانس برس.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
(أ ف ب)