الجيش يسقط مسيّرة … ونزيف النزوح يتواصل


الخرطوم ـ «القدس العربي»: أعلن الجيش السوداني، الإثنين، إسقاط طائرة مسيرة تابعة لقوات «الدعم السريع» شمال غربي منطقة الخوي في ولاية غرب كردفان، بالتزامن مع إعلان قوة قوامها 10 آلاف مقاتل الانضمام إلى «قوات درع السودان» في تحالف جديد بين المجموعات المسلحة المساندة للجيش.
وتشهد ولايات كردفان منذ أشهر تصعيدا عسكريا متزايدا، حيث باتت محورا رئيسيا للعمليات بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» وحلفائهما.
يأتي ذلك، في وقت أعلنت قوات «درع السودان» انضمام قوات «درع الشمال» إليها بقوة قالت إن قوامها يبلغ نحو 10 آلاف مقاتل.
وبين قائد قوات «درع السودان» أبو عاقلة كيكل إن التشكيلين أصبحا «كتلة واحدة»، في خطوة تستهدف توحيد القوات وتعزيز التنسيق العسكري.
وأكدت مصادر محلية أن الإعلان يأتي في إطار إعادة ترتيب التشكيلات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني.
يشار إلى أن «كيكل» انشق قبل عامين عن قوات «الدعم» وأعلن الانضمام للجيش.
وفي إقليم النيل الأزرق، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن فرقها الميدانية رصدت نزوح نحو 2800 شخص، بواقع 560 أسرة، خلال يوم واحد من عشر قرى في محافظة «ود الماحي»، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
وشملت القرى التي غادرها السكان «ميري، وجبل نمر، وأبو قداف، وباشكركات، وأب جنكور، ومكلا، ومطنقية، وجبل النور، ومينزا، ومنشلينغ» فيما توجه النازحون إلى محافظة الروصيرص.
ويأتي ذلك في ظل حركة نزوح واسعة تشهدها مناطق مختلفة من السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل/ نيسان 2023، في وقت تتعرض فيه المناطق الحدودية في الإقليم الواقع على الناحية الجنوبية الشرقية المتاخمة لدولة أثيوبيا، لضغوط أمنية ومعارك محتدمة تدفع السكان إلى البحث عن مناطق أكثر استقرارا داخل النيل الأزرق أو خارجه.
وتمتد موجات النزوح إلى ولايات كردفان، حيث تحتدم العمليات العسكرية، وقالت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة إن فرق الرصد الميداني سجلت نزوح 765 شخصاً إضافياً من قريتي وادي أركوري وأم محاريك في محلية أم برو بولاية شمال دارفور، جراء تصاعد حدة الأوضاع الأمنية.
وأوضحت أن غالبية الأسر المتضررة نزحت عبر الحدود إلى تشاد.
وأضافت أن الأوضاع لا تزال متوترة وشديدة التقلب، فيما تواصل فرقها مراقبة التطورات عن كثب، مع توقعات بتوفير مزيد من المعلومات حول حركة النزوح والتنقل السكاني في مختلف أنحاء السودان.
تتزامن العمليات العسكرية مع تحركات سياسية ودبلوماسية واسعة.
وفي الخرطوم، قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إن الحرب «المفروضة على البلاد» في نهاياتها وإن السلام قادم، متعهدا بمواصلة العمل على توفير الخدمات وتحسين أوضاع المواطنين.
وجاءت تصريحات إدريس، الإثنين، خلال افتتاح عدد من المنشآت الخدمية في الخرطوم، حيث أكد التزام الحكومة بإعادة الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه، وتحسين معاش المواطنين، مشددا على أن إعادة الإعمار تمثل جزءا من المرحلة المقبلة.
تأتي تصريحات رئيس الوزراء السوداني، بعد يوم واحد من انعقاد قمة رباعية في مدينة العلمين المصرية، جمعت رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق ركن عبد الفتاح البرهان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود.
وأكد القادة، في إعلان مشترك، ضرورة احترام سيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها، وتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني بين الدول الأربع. كما شدد الإعلان على الالتزام بمبادئ القانون الدولي باعتبارها أساسا للاستقرار والتعاون الإقليمي.
والتقى البرهان، على هامش القمة، الرئيس الإريتري أسياس أفورقي والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، كما التقى رئيس بوروندي ورئيس الاتحاد الإفريقي إيفاريست ندايشيميي.
يأتي ذلك في وقت تدفع الحكومة السودانية إلى جانب التحركات الدبلوماسية إلى إحكام السيطرة وضبط الخدمات في مناطق سيطرتها.
وفي السياق، وجّه نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار الولاة ببسط الأمن وتعزيز الاستقرار وفرض هيبة الدولة في الولايات، إلى جانب توفير السلع والخدمات الأساسية عبر الأسواق المخفضة والاستعداد للموسمين الزراعيين الصيفي والشتوي.
وقال وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية محمد كرتيكيلا صالح، عقب لقاء عقار بولاة الولايات، إن التوجيهات شملت تعزيز توفير احتياجات المواطنين والاستعداد للمواسم الزراعية، في إطار مساعي الحكومة لإدارة المناطق الواقعة تحت سيطرتها وتحسين الخدمات فيها.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *