رئيسة الحكومة المغربية المعينة حديثا فاطمة الزهراء المنصوري
الرباط- “القدس العربي”: أعلن “تحالف اليسار” المغربي عن إلغاء اللقاء الذي كان من المقرر أن يجمعه، غدًا الجمعة، بفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، وذلك في إطار سلسلة اللقاءات التي تجريها الأخيرة مع قادة الأحزاب، بعد تعيينها من طرف العاهل المغربي محمد السادس.
وجدّد التحالف الذي يضمّ “الحزب الاشتراكي الموحّد” و”فدرالية اليسار الديمقراطي” موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة بالتموضع في صف المعارضة اليسارية.
وأفاد بيان بأنه في إطار المشاورات التي تجريها لتشكيل الحكومة مع الأحزاب السياسية، اتصلت المنصوري بالأمينين العامين للحزبين المشكّلين لتحالف اليسار، عبد السلام العزيز وجمال العسري، من أجل عقد لقاء معهما، و”قد عبّرا عن موافقتهما المبدئية على المشاركة في هذا اللقاء، مع التأكيد على موقف تحالف اليسار الثابت المتمثل في اختياره موقع المعارضة المواطنة من داخل البرلمان، بما يقتضيه ذلك من مسؤولية سياسية ورقابية وترافعية تجاه قضايا الشعب والوطن”.
وأضاف البيان أن العسري والعزيز طالبا بأن يُعقد اللقاء في مكان محايد ومستقل عن مقرات الأحزاب السياسية بما يضمن الطابع المؤسسي للقاء بين رئيسة حكومة معينة وأمناء عامين لأحزاب سياسية. واستدرك البيان بالقول: “مع صعوبة التوافق حول مكان لعقد اللقاء، واعتبارا أن رئيسة الحكومة المعينة تجري المشاورات بصفتها الحزبية كمنسقة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة و المعاصرة، فلقد تعذر تنظيم اللقاء الذي كان مرتقبا غدا الجمعة”.
وأكد بيان “تحالف اليسار” أن المعارضة بالنسبة إليه ليست مجرد تموقع سياسي، وإنما هي اختيار نابع من التزامه بقضايا المواطنات والمواطنين وبالمصلحة العليا للوطن”، وجدد عزمه على “مواصلة النضال والترافع من أجل مغرب آخر ممكن؛ مغرب الحرية والكرامة، والعدالة الاجتماعية، والديمقراطية، والمساواة الفعلية، التزامًا ووفاء منا للالتزامات التي قطعناها أمام الناخبات والناخبين”.
وكان “تحالف اليسار” رفع تمثيليته، لأول مرة، في مجلس النواب المغربي بحصوله على ثمانية مقاعد خلال انتخابات 23 أيلول/ سبتمبر المنصرم.
يُشار إلى أن حزب “العدالة والتنمية” بدوره رفض لقاء رئيسة الحكومة الجديدة في مقر حزبها “الأصالة والمعاصرة”، وأكد أنه اختار موقع المعارضة لصعوبة التحالف مع هذا الحزب.