الأمم المتحدة- «القدس العربي»: تصدرت مرشحة كوستاريكا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، ربيكا غرينسبان، نتائج الجولة الرابعة من الاقتراع غير الرسمي لاختيار الأمين العام العاشر للمنظمة الدولية، والتي جرت مساء الإثنين في قاعة مجلس الأمن الدولي بمشاركة سبعة مرشحين، بعد انسحاب التشيلية ميشيل باشيليه.
وحصلت غرينسبان على عشرة أصوات «تشجيع»، مقابل ثلاثة أصوات «عدم تشجيع» وصوتين «لا رأي»، لتأتي في المرتبة الأولى، تليها مرشحة غيانا كارولين رودريغز-بيركيت بثمانية أصوات تشجيع وستة أصوات عدم تشجيع وصوت واحد بلا رأي.
وتراجع عدد من المرشحين في هذه الجولة، وفي مقدمتهم ماريا فرناندا إسبينوزا من الإكوادور، التي حلت في المرتبة السادسة بثلاثة أصوات تشجيع مقابل عشرة أصوات عدم تشجيع وصوتين بلا رأي. فيما ظلت أيفونا أ. باكي، ممثلة مملكة تونغا ذات الأصول اللبنانية، في المرتبة الأخيرة.
وجاءت نتائج الجولة الرابعة للمرشحين السبعة على النحو التالي: حصلت ربيكا غرينسبان، مرشحة كوستاريكا، على عشرة أصوات «تشجيع» وثلاثة أصوات «عدم تشجيع» وصوتين «لا رأي»، فيما حصلت كارولين رودريغز-بيركيت، مرشحة غيانا، على ثمانية أصوات «تشجيع» وستة أصوات «عدم تشجيع» وصوت واحد «لا رأي». وحصل رافائيل غروسي، مرشح الأرجنتين، على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة أصوات «عدم تشجيع» دون أي صوت «لا رأي». ونالت أولارا أوتونو، مرشحة أوغندا، خمسة أصوات «تشجيع» وثمانية أصوات «عدم تشجيع» وصوتين «لا رأي»، فيما حصل ماكي سال، مرشح السنغال، على خمسة أصوات «تشجيع» وتسعة أصوات «عدم تشجيع» وصوت واحد «لا رأي». أما ماريا فرناندا إسبينوزا، مرشحة الإكوادور، فحصلت على ثلاثة أصوات «تشجيع» وعشرة أصوات «عدم تشجيع» وصوتين «لا رأي»، في حين حصلت أيفونا أ. باكي، مرشحة مملكة تونغا، على صوت واحد «تشجيع» و11 صوتا «عدم تشجيع» وثلاثة أصوات «لا رأي».
وكان المندوب الدائم لفرنسا ورئيس مجلس الأمن لشهر أيلول/سبتمبر، جيروم بونافونت، قد تعهد بإجراء اقتراعات تمهيدية سرية، حيث عقد المجلس جولتين من الاقتراع خلال فترة الرئاسة الفرنسية للمجلس، إلا أن نتائج تلك الجولات سرعان ما تسربت.
وتتم عملية الاقتراع باستخدام أوراق تحمل ثلاثة أعمدة هي «تشجيع» و«عدم تشجيع» و«لا رأي». وفي المراحل اللاحقة من العملية، يستطيع الأعضاء الدائمون الخمسة في مجلس الأمن استخدام بطاقات حمراء للإشارة إلى رفضهم مرشحا بعينه، وهي آلية يمكن أن تتحول إلى حق نقض فعلي في المراحل النهائية من اختيار الأمين العام.
وبناء على نتائج الجولة الرابعة، التي أجريت مساء الإثنين 29 أيلول/سبتمبر، قد يقرر المجلس إجراء جولات تمهيدية إضافية، أو الانتقال إلى تحديد موعد للتصويت الرسمي على المرشحين.
وتشير نتائج الجولة إلى أن غرينسبان تحظى بأعلى مستوى من التأييد في هذه المرحلة من الاقتراع غير الرسمي، فيما لا تعكس هذه الاقتراعات بالضرورة النتيجة النهائية لعملية الاختيار، إذ تلعب مواقف الدول الخمس دائمة العضوية دورا حاسما في المراحل النهائية.
وتحظى غرينسبان، التي تخرجت من الجامعة العبرية، بتأييد الولايات المتحدة، وفق معلومات متداولة في أروقة الأمم المتحدة، فيما تشير مصادر إلى وجود دعم إسرائيلي لترشيحها.
وقالت مصادر صحافية في واشنطن لـ«القدس العربي» إن وزارة الخارجية الأمريكية وضعت مجموعة من الشروط للمرشح الذي ستدعمه الولايات المتحدة لمنصب الأمين العام، وإنها ستختار الشخصية التي ترى أنها تستوفي هذه الشروط، سواء كان المرشح رجلا أو امرأة.
وبحسب المصدر، ترى الولايات المتحدة أن على الأمين العام المقبل إعادة تركيز الأمم المتحدة على أهدافها الأساسية المتعلقة بحفظ السلم والأمن الدوليين، بدلا مما وصفه المصدر بـ«العمل السياسي الأيديولوجي» الذي أضر، من وجهة نظره، بالمؤسسة الدولية ودورها وتأثيرها.
وأضاف المصدر أن واشنطن تبحث عن مرشح «مهتم جدا بالإصلاح» وقادر على تقدير واحترام مساهمات الدول الأعضاء، والعمل على إعادة الإدارة المهنية إلى المنظمة وإعادة تنظيمها وإصلاحها. وقال إن وزارة الخارجية الأمريكية تجري اتصالات مع عدد من الشخصيات الدولية التي ترى أنها تتوافق مع هذه الرؤية.
وفي أروقة المنظمة الدولية، تتداول معلومات غير مؤكدة عن احتمال رفض جميع المرشحين الحاليين، وظهور مرشح آخر في اللحظات الأخيرة، من بينهم البلغاري نيكولاي ملادينوف، المنسق التنفيذي لمجلس السلام في غزة، والذي اختاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهذا المنصب.
ولا تزال عملية اختيار الأمين العام في مراحلها التمهيدية، فيما يتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة مزيدا من الاقتراعات والمشاورات بين أعضاء مجلس الأمن، قبل الانتقال إلى المرحلة الرسمية من عملية الاختيار.