متابعة/المدى
قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها أسهمت في تأمين خروج أكثر من مليار برميل من النفط من منطقة الخليج خلال الشهرين الماضيين، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها سلطنة عُمان لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، فيما جددت إيران رفضها الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة.
حماية السفن وتطوير الدفاعات
أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن القوات الأميركية قدمت الدعم لتأمين خروج أكثر من مليار برميل من النفط من الخليج خلال الشهرين الماضيين، وسهلت عبور أكثر من ألفي سفينة تجارية عبر مضيق هرمز من خلال عمليات حماية منسقة.
وأضاف أن كمية النفط والغاز المنقولة عبر المضيق خلال الأسبوعين الماضيين بلغت أعلى مستوى لها منذ ستة أشهر، مؤكداً أن ممرات العبور الرئيسية باتت خالية من الألغام، وأن آلاف السفن تمكنت من اجتياز المنطقة.
وأشار إلى أن «سنتكوم» تعمل مع دول الخليج وشركات الشحن والتأمين لزيادة حركة السفن، بالتوازي مع التعاون مع شركاء المنطقة لتعزيز قدراتهم في مجال الدفاع الجوي.
وكشف القائد الأميركي عن العمل على تشكيل وحدة جديدة للطائرات المسيّرة الهجومية بالتعاون مع شركاء إقليميين، من دون تقديم تفاصيل بشأن الدول المشاركة أو طبيعة مهامها.
وزعم أن إيران لم تتمكن من تصدير أي برميل من النفط بسبب ما وصفه بـ«الحصار المحكم». ولم تتضمن التصريحات المعروضة بيانات مستقلة تؤكد حجم الصادرات الإيرانية أو توقفها بصورة كاملة.
هاكابي: إيران في أضعف حالاتها
في السياق ذاته، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إن إيران أصبحت، بفضل سياسات الرئيس دونالد ترامب والتنسيق مع إسرائيل، في أضعف حالاتها عسكرياً واقتصادياً.
وأضاف أن ترامب يرفض السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية أو تخصيب اليورانيوم أو السيطرة على الممرات الملاحية عبر مضيق هرمز.
وتوقع هاكابي أن تشهد إيران «انتفاضة أخرى» في مرحلة ما، معرباً عن اعتقاده بأن المشاركين فيها قد يكونون أكثر استعداداً وقدرة على مواجهة السلطات. وتمثل هذه التصريحات تقديرات سياسية للسفير الأميركي وليست معلومات بشأن تحركات معلنة داخل إيران.
وعن لبنان، قال هاكابي إن حزب الله ما يزال نشطاً ويحاول إعادة بناء صفوفه بعد الضربات التي تعرض لها، معتبراً أنه سيبقى مصدر تهديد ما دامت إيران قادرة على تمويله وتسليحه.
كما وصف قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» بأنها كانت «كياناً غير فعال»، في تقييم يعبر عن موقفه من أداء القوة الدولية.
تحرك عُماني–ألماني
دبلوماسياً، أعلنت وزارة الخارجية العُمانية أن الوزير بدر البوسعيدي تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الألماني، بحثا خلاله عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأضافت أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن السبل الكفيلة باستئناف حرية الملاحة في مضيق هرمز ومنطقة البحر الأحمر، إلى جانب دعم جهود خفض التوتر والتصعيد وتعزيز فرص تثبيت الأمن والاستقرار الإقليميين.
ولم يوضح البيان طبيعة المقترحات التي نوقشت أو ما إذا كانت الاتصالات أسفرت عن ترتيبات عملية تتعلق بحركة السفن.
إيران ترفض «الأمن المفروض»
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الأمن المستدام في الشرق الأوسط لا يمكن فرضه من خارج المنطقة.
وأضاف أن دول المنطقة ينبغي أن تكون قادرة على إجراء محادثات بشأن أمنها ومستقبلها المشترك من دون تدخل أجنبي، معتبراً أن الاستقرار يتحقق عبر الحوار وبناء الثقة بين دول الجوار، وليس من خلال الوجود العسكري الخارجي.