مقر الإنتربول في فرنسا- رويترز
تونس- “القدس العربي”: كشفت الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) عن تنفيذها عملية أمنية في تونس هي الأولى من نوعها لتعطيل الشبكات الإرهابية في المجال الرقمي، حيث تم استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد الإرهابيين المشتبه بهم.
وشارك في عملية “شمس2” التي تمت في حزيران/ يونيو الماضي، 28 ضابطاً وخبيراً من 11 دولة، بينها تونس والعراق وقطر.
واستمرت العملية خمسة أيام، في العاصمة التونسية، حيث استخرجت أجهزة إنفاذ القانون 108,076 صورة وجه من محتوى مرئي نشرته جماعات جهادية.
وأكد الإنتربول، في بيان الجمعة، أنه تم استخدام نصوص برمجية متطورة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لأتمتة أجزاء من عمليات جمع البيانات والتحقيق، ما مكّن النظام من إزالة الصور المُكررة والتحقق من جودتها. وأدى ذلك إلى تقليص مجموعة البيانات إلى 6362 صورة وجه فريدة وعالية الجودة، جاهزة للمعالجة عبر نظام التعرف على الوجوه التابع للإنتربول. كما خضعت مخرجات الذكاء الاصطناعي للمراجعة والتحقق من قِبل ضباط ومحللين مُدرّبين وفقًا لقواعد الإنتربول بشأن معالجة البيانات.
وبالإضافة إلى الصور التي تم الحصول عليها من المنصات الإلكترونية، قدم ضباط من المكتب المركزي الوطني للإنتربول في بغداد، مجموعة بيانات استخباراتية كبيرة تتعلق بالمشتبه بهم في قضايا الإرهاب، مضيفين مئات الصور الأخرى لاستخراجها ومعالجتها.
وتم، حتى الآن، التعرف على 126 مقاتلاً إرهابياً أجنبياً من خلال الصور التي تمت معالجتها خلال عملية شمس الثانية. ستساهم هذه المطابقات في إثراء المعلومات الاستخباراتية المتوفرة حول المشتبه بهم، بما في ذلك المواقع المحتملة وشبكات التواصل الاجتماعي. ويجري حالياً دمج هذه البيانات في قواعد بيانات الإنتربول، مما يعزز الجهود العالمية لكشف وتتبع وتعطيل تحركات الإرهابيين في جميع أنحاء العالم، وفق البيان.
قالت ماريا كارمن مونيوز غونزاليس، مديرة مكافحة الإرهاب في الإنتربول: “يُبرهن نجاح عملية شمس 2 على أهمية الجمع بين التعاون الدولي في مجال إنفاذ القانون والقدرات التحليلية المسؤولة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويُوفر النموذج التشغيلي أساساً متيناً لدعم التعاون الدولي المستقبلي في مجال إنفاذ القانون الذي يستهدف الجهات الإجرامية في جميع أنحاء العالم”.