العراق يشارك باجتماع إقليمي في عُمان لبحث ممرات هرمز


متابعة/المدى

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الجمعة، أن سلطنة عُمان ستستضيف، الاثنين المقبل، اجتماعاً يضم العراق وإيران والدول المطلة على الخليج وبحر عُمان، لبحث التطورات الإقليمية ونتائج المفاوضات المتعلقة بإنشاء ممرات آمنة للملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في بيان، إن طهران ملتزمة بتعزيز الثقة والتعاون بين دول المنطقة، بهدف ترسيخ السلام والاستقرار، بعيداً عما وصفه بـ«التدخلات الهدامة والمثيرة للانقسام» من أطراف خارجية.

ووصف بقائي مبادرة عقد اجتماع لوزراء خارجية الدول المطلة على الخليج وبحر عُمان بأنها «تطور مهم»، معرباً عن أمله في أن تمهّد لتعزيز التفاهم المتبادل وتوطيد الأمن الإقليمي المشترك.

وأوضح أن الاجتماع سيُعقد بمشاركة العراق وإيران ودول أخرى مطلة على الخليج، وستتناول مناقشاته، إلى جانب قضايا إقليمية أخرى، نتائج المفاوضات بين طهران ومسقط بشأن إنشاء ممرات مؤقتة وآمنة للملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وأكد المتحدث الإيراني استمرار التزام بلاده بضمان أمن الملاحة في المضيق، لكنه ربط إمكانية تحقيق ذلك بوقف ما وصفه بـ«الأعمال العدوانية والتدخلات غير القانونية» من جانب الولايات المتحدة، بما فيها الحصار البحري والحرب الاقتصادية.

ويأتي الاجتماع المرتقب في ظل انتقال المواجهة بين إيران والولايات المتحدة إلى الممرات البحرية وناقلات النفط، بعدما أعلنت واشنطن استهداف ناقلات إيرانية، فيما قالت طهران إنها ردت بمهاجمة سفن قرب مضيق هرمز، ما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.

وتتمسك إيران بالعودة إلى تفاهم إسلام آباد، الذي تضمّن وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية خلال 30 يوماً، مقابل ترتيبات إيرانية تسمح بعبور السفن التجارية بأمان عبر مضيق هرمز لمدة 60 يوماً، إلى جانب إعفاءات تتعلق بصادرات النفط والخدمات المصرفية والتأمينية والأصول المجمدة.

غير أن المدد الأولى للتفاهم انقضت من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، وسط تبادل الاتهامات بين طهران وواشنطن بشأن نقض الالتزامات، ما جعل الدعوة الإيرانية إلى العودة إليه محاولة لإحياء بنوده وتجنب بدء مفاوضات جديدة بشروط مختلفة.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة مسؤولية التوتر الراهن، مؤكداً أن عودتها إلى تنفيذ التزاماتها يمكن أن تمهّد لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.

في المقابل، تقول واشنطن إنه لا مجال لاستئناف المفاوضات ما دامت إيران تستهدف الملاحة التجارية، بينما تربط طهران ضمان أمن السفن بوقف الحصار البحري والضربات الأميركيةكية.

ويكتسب حضور العراق في الاجتماع أهمية خاصة بسبب اعتماده الكبير على موانئ الجنوب ومضيق هرمز في تصدير النفط، فضلاً عن تأثر إيراداته وحركة تجارته بأي اضطراب أمني أو ارتفاع في تكاليف الشحن والتأمين.

ومن المنتظر أن يبحث اجتماع الاثنين إمكانية التوصل إلى ترتيبات إقليمية مؤقتة تخفف المخاطر التي تواجه حركة السفن، وسط استمرار الخلاف بشأن طبيعة الضمانات وآليات حماية الممرات التجارية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *